راديو إكسبرس
البث المباشر
أكد المغرب مجدداً التزامه بدعم منظومة الأمن النووي الدولية، خلال أشغال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في فيينا ما بين 2 و6 مارس الجاري، حيث شدد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية، عز الدين فرحان، على انخراط الرباط المتواصل في تعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيات النووية ومنع أي تحويل أو إساءة استعمال للمواد المشعة.
وخلال مناقشة “تقرير الأمن النووي لسنة 2026”، أبرز الدبلوماسي المغربي أن المملكة تعمل بتنسيق وثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل دعم الجهود الرامية إلى تقوية منظومة الأمن النووي عالمياً، والمساهمة في تحقيق أهداف الوكالة. كما نوه بالعمل الذي يقوده المدير العام للوكالة، رافاييل ماريانو غروسي، في إعداد التقرير الذي يرصد أبرز التحديات والمستجدات المرتبطة بالأمن النووي.
وأوضح أن التقرير سجل استمرار تنفيذ خطة الأمن النووي للفترة 2022–2025، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة في مواكبة الدول الأعضاء وتعزيز قدراتها التقنية والمؤسساتية في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، توقف فرحان عند تمديد اتفاقية التعاون مع المغرب عبر المركز المتعاون التابع لـالوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، وهو ما يعزز القدرات الإقليمية في مجال الأمن النووي ويكرس مكانة المملكة كشريك فاعل داخل القارة الإفريقية.
وعلى مستوى الأنشطة العملية، استعرض السفير مساهمة المغرب خلال السنة الماضية في عدد من المبادرات والبرامج التكوينية المنظمة بتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من بينها التنظيم المشترك مع الولايات المتحدة للاجتماع العام الثاني للمنتدى العالمي للوقاية من الإرهاب الإشعاعي والنووي، الذي جمع خبراء دوليين لتعزيز آليات الوقاية والكشف والاستجابة للتهديدات المحتملة.
كما احتضنت المملكة، ما بين 29 شتنبر و3 أكتوبر 2025، ورشة عمل بتنسيق مع الوكالة ركزت على تنمية الموارد البشرية وتطوير أطر التكوين المتخصصة في الأمن النووي، بهدف دعم الدول الأعضاء في تعزيز التدابير الوقائية ضد سرقة أو تخريب أو الاستخدام غير المشروع للمواد النووية.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن المملكة، من خلال وكالة “أمسنور”، واصلت تنظيم دورات وورشات لتعزيز ثقافة الأمن النووي وتطوير آليات تقييم المخاطر، مشيراً إلى تنظيم ورشتي عمل إقليميتين لفائدة أكثر من أربعين خبيراً إفريقيا، تناولتا قضايا تنمية الموارد البشرية والتخفيف من التهديدات الداخلية، بما في ذلك التحديات المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
![]()










