من طهران إلى تل أبيب والخليج: اتساع رقعة الصراع وتداعياته الدولية

من طهران إلى تل أبيب والخليج: اتساع رقعة الصراع وتداعياته الدولية

- ‎فيدولي, واجهة
ايران امريكا اسرائيل

راديو إكسبرس

البث المباشر

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات المشتركة دمرت مواقع قيادة الحرس الثوري الإيراني، ومنصات دفاع جوي، وأهداف صاروخية، بينما لا تزال الهجمات الجوية تنفذ وفق خطط معلنة لخفض القدرات العسكرية الإيرانية.

في المقابل ردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد عسكرية أميركية في دول الخليج، مما أدى إلى أضرار متفاوتة في منشآت مدنية وعسكرية، وإشعارات باشتباكات في أجواء المنطقة.

المعركة لم تقتصر على إيران وإسرائيل فقط، بل شملت توسع المواجهات إلى دول عربية أخرى، حيث أعلنت تقارير أن السفارة الأميركية في الرياض تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة وأثر ذلك على منشآت بحرية في سلطنة عمان، بينما تصدت الدفاعات الجوية الإسرائيلية لعدد من الصواريخ القادمة من الأراضي الإيرانية إلى داخل إسرائيل، وقد استخدمت إيران أيضا استهداف بنى تحتية للطاقة والملاحة في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من تأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي بسبب أهمية هذا الممر لنقل النفط والغاز.

التصعيد شمل أيضا إطلاق حزب الله اللبناني الموالي لإيران صواريخ وطائرات دون طيار من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل، في رد على الضربات؛ وردت إسرائيل بضربات في بيروت وأطلقت قواتها إجراءات أمنية واسعة على طول الحدود، هذا التوسع في العمليات أوجد حالة من القلق الدولي وانتشار حالات نزوح مدنيين من جنوب لبنان إلى شماله، مع زيادة عدد الضحايا بين المدنيين والعسكريين في إسرائيل وإيران ودول الخليج.

من حيث الأرقام، تشير تقارير رسمية وغير رسمية إلى مئات القتلى داخل إيران مع استمرار الغارات، وعدد من القتلى الإسرائيليين وضحايا في دول الخليج، بينما أعلنت الولايات المتحدة عن خسارة ستة من جنودها وإصابة عشرات آخرين، إضافة إلى سقوط بعض الطائرات نتيجة “نيران صديقة” في الكويت أثناء الاشتباكات الجوية.

على الصعيد السياسي، عبر قادة الولايات المتحدة وإسرائيل عن توقعاتهم بشأن مدة العمليات العسكرية، حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحرب قد تستمر لفترة غير قصيرة لكنها لن تمتد لسنوات، بينما أكد الرئيس الأميركي أن الصراع ربما يستمر أسابيع وأن “الموجة الكبرى من الضربات لم تحدث بعد”، مشيرا إلى التقدم العسكري في مواجهة القوى الإيرانية.

الوضع الإقليمي بشكل عام لا يظهر بوادر تهدئة في الوقت الراهن، بل تشير التطورات إلى تكثيف الهجمات والردود المتبادلة، وتدخل أطراف إقليمية في بعض الجبهات، إضافة إلى تداعيات اقتصادية تشمل تأثيرات على أسعار النفط والملاحة البحرية، بينما تنطلق دعوات دولية للتهدئة وتقييم قانوني دولي لأحقية الأطراف في استخدام القوة، يبقى الصراع واسع التأثير ومفتوحا على احتمالات متعددة في الأيام المقبلة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *