راديو إكسبرس
البث المباشر
يتابع العالم خلال الأسابيع الأخيرة تصاعد الاحتجاجات في إيران، وما رافقها من تقارير متزايدة عن أعداد القتلى، في ظل غياب أرقام رسمية صادرة عن السلطات الإيرانية، هذا الفراغ المعلوماتي دفع منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية إلى لعب الدور الرئيسي في توثيق الخسائر البشرية ونقل صورة ما يجري على الأرض.
وبحسب تقارير حديثة نشرتها وكالة رويترز ووسائل إعلام غربية مثل ABC News وThe Guardian، فإن عدد القتلى جراء الاحتجاجات تجاوز حاجز 500 شخص، مع وجود تقديرات تشير إلى ارتفاع العدد إلى أكثر من 540 قتيلا، وتعتمد هذه الأرقام بشكل أساسي على بيانات منظمات حقوقية إيرانية مستقلة، أبرزها منظمة HRANA، إضافة إلى شبكات نشطاء داخل البلاد.
وتشير المصادر نفسها إلى أن الغالبية العظمى من القتلى هم من المتظاهرين المدنيين، إلى جانب عدد من عناصر قوات الأمن، كما أفادت التقارير بآلاف الاعتقالات، وانقطاعات متكررة للإنترنت، ما يجعل عملية التحقق من الأرقام أكثر صعوبة ويعزز احتمال أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من المعلن.
في المقابل، تلتزم السلطات الإيرانية الصمت حيال تقديم أرقام رسمية شاملة، مكتفية بتصريحات عامة تقلل من حجم الخسائر أو تحمل المسؤولية لما تصفه بـ”أعمال شغب”، هذا التباين بين الرواية الرسمية والتقارير الحقوقية يسلّط الضوء على أزمة شفافية حادة ترافق الأحداث.
وتؤكد منظمات حقوق الإنسان الدولية أن استمرار القيود الإعلامية وصعوبة وصول الصحفيين الأجانب إلى مواقع الاحتجاجات يعقّدان مهمة التوثيق المستقل، ويجعلان الاعتماد على مصادر غير عربية ودولية أمرا ضروريا لفهم حجم ما يجري.
في المحصلة، تكشف أحدث الإحصائيات عن كلفة بشرية مرتفعة للاحتجاجات في إيران، وسط تحذيرات من أن الأرقام مرشحة للارتفاع إذا استمر التصعيد، في وقت يبقى فيه المجتمع الدولي معتمدا على تقارير حقوقية وإعلامية أجنبية لرسم صورة أقرب إلى الواقع.
![]()



