إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
أشادت منظمة الأمم المتحدة بالمبادرة الإنسانية التي أطلقها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بعد توجيهه تعليمات لإرسال مساعدات إضافية إلى سكان غزة، معتبرة الخطوة مهمة وذات أثر بالغ في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع.
وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا القرار الملكي يكتسي أهمية كبرى، لِما له من أثر مباشر على حياة السكان، مشيرا إلى أن أهل غزة يعانون “نقصا حادا في كل شيء، من غذاء ودواء ومأوى”، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، بذل المجتمع الدولي “أقصى ما في وسعه” لتحسين أوضاعهم الإنسانية. كما دعا إلى ممارسة الضغوط اللازمة لإقرار وقف فوري لإطلاق النار.
وفي السياق ذاته، وصف النائب البريطاني ووزير الدولة السابق بوزارة الخارجية، أندرو موريسون، المبادرة الملكية بـ”النبيلة والكريمة”، مؤكدا أنها تمثل نموذجا للطريق الواجب اتباعه لتخفيف معاناة سكان القطاع. وأضاف: “الملك قائد ملهم، ومبادراته مصدر أمل في المنطقة”، مشددا على أن هذه الخطوة الملكية في ظرفية دقيقة تجسد فرادة العمل الإنساني للمغرب وتمنح مصداقية لالتزاماته، كما ستدفع دولا أخرى إلى الحذو حذوه.
من جهته، أبرز أستاذ العلوم السياسية الفرنسي كريستوف بوتان أن الملك محمد السادس، بفضل مكانته المتميزة ونفوذه الشخصي على الساحة الدولية، هو الوحيد القادر حاليا على إطلاق مساعدات فعلية لفائدة الفلسطينيين. وأوضح المحاضر بجامعة كاين نورماندي أن هذه المبادرة تأتي في سياق إقليمي معقد، وتمثل تجسيدا لرؤية دبلوماسية واقعية وبراغماتية جعلت المغرب فاعلا يحظى بالاعتراف في المنطقة وخارجها.
وأكد بوتان أن المساعدات المغربية تتميز بكونها عملية وملموسة، عكس بعض المبادرات الإعلامية التي لا تراعي سوى الصورة. وذكّر بأن هذه ليست المرة الأولى التي يرسل فيها المغرب مساعدات إنسانية منذ بداية الأزمة، حيث يحرص الملك، باعتباره راعيا لهذه السياسة الدبلوماسية الواقعية، على إبقاء معاناة الفلسطينيين في صلب أولوياته، مستثمرا نفوذه الشخصي في إطلاق مبادرات تحمل دعما حقيقيا لهم.
وبحسب بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فإن المساعدات الإنسانية الجديدة التي أمر الملك بإرسالها تشمل 100 طن من المواد الغذائية والأدوية، موجهة بالأساس إلى الفئات الهشة وعلى رأسها الأطفال والرضع. وكما في المرات السابقة، ستُوجَّه هذه المساعدات عبر جسر جوي وتُسلم بشكل مباشر وعاجل إلى المستفيدين الفلسطينيين.
![]()




















