أصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف دولية بحق صلاح الدين سلوم، السكرتير الأول السابق في سفارة الجزائر بباريس، للاشتباه في تورطه في اختطاف المؤثر السياسي الجزائري وأحد اليوتيوبرز المعروفين، أمير دي زاد، في أبريل 2024. جاء هذا القرار بعد تحقيقات مكثفة أشرفت عليها الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التي أكدت تورط سلوم في “تكوين عصابة إجرامية إرهابية” بهدف التحضير لجريمة أو أكثر.
وكشفت التحقيقات أن صلاح الدين سلوم كان يعمل ضابط صف في جهاز الأمن الخارجي الجزائري، واستغل منصبه الدبلوماسي كغطاء لنشاطاته الاستخباراتية. كما رُصد تواجده قرب أماكن اختطاف أمير دي زاد، ما يزيد من الأدلة ضده. الواقعة التي هزت الشارع السياسي في فرنسا والجزائر تعود إلى 29 أبريل 2024، حين اختطف أمير دي زاد من قرب منزله في بلدية فال دو مارن على يد فريق مسلح يحمل هويات مزيفة، واحتجز لمدة 27 ساعة في مكان مجهول قبل أن يُطلق سراحه.
يعتبر المحامي إريك بلوفييه أن إصدار مذكرة التوقيف خطوة مهمة في مواجهة الإفلات من العقاب، مشيرًا إلى أن القضية أثارت توترات كبيرة بين البلدين. تصاعدت الخلافات بعد إجراءات متبادلة، شملت طرد دبلوماسيين وتعليق عمل السفراء، خاصة عقب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الصحراء الغربية في يوليو 2024.
في ظل هذا السياق المتوتر، تأتي مذكرة التوقيف الدولية لتزيد من تعقيد العلاقات بين باريس والجزائر. يبقى السؤال: هل ستدفع هذه التطورات الطرفين نحو مزيد من التصعيد أم تفتح باب الحوار لحل الخلافات العالقة؟
![]()





















