تواصلت، يومه الأربعاء بالرباط، أشغال القمة الرابعة لـRENEWPAC، في يومها الثاني، بإيقاع نقاشات معمقة همّت مستقبل الشراكة الإفريقية الأوروبية، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وذلك بمشاركة ثلة من المسؤولين السياسيين والبرلمانيين والخبراء من القارتين.
وشهد هذا اليوم حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الذي بصم على مداخلة لافتة ركز فيها على الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في إعادة صياغة أسس التعاون بين إفريقيا وأوروبا، معتبرا أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في الاتفاقيات، بل في الاستثمار في الرأسمال البشري، وخاصة الأجيال الصاعدة.
وأكد بنسعيد، خلال مشاركته في إحدى الجلسات المخصصة لقضايا الشباب والتحول المجتمعي، أن التحديات الراهنة، سواء المرتبطة بالتحول الرقمي أو بسوق الشغل أو بالهجرة، تفرض إشراك الشباب في مراكز القرار، ومنحهم الأدوات الكفيلة بالابتكار والمبادرة، مشددا على أن المغرب راكم تجربة مهمة في هذا المجال يمكن تقاسمها مع الشركاء الأفارقة والأوروبيين.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن الثقافة والتواصل يشكلان بدورهما رافعتين أساسيتين لتعزيز التقارب بين الشعوب، داعيا إلى تبني مقاربات جديدة تقوم على الحوار والانفتاح، بما يسهم في تجاوز الصور النمطية وبناء علاقات أكثر توازنا بين ضفتي المتوسط.
ويأتي حضور بنسعيد في هذا اليوم الثاني ليعكس الدينامية التي باتت تطبع مشاركة المغرب في مثل هذه المحافل الدولية، حيث لم يعد يقتصر دوره على احتضان التظاهرات، بل أصبح فاعلا مؤثرا في توجيه النقاشات وصياغة التصورات المرتبطة بمستقبل التعاون الإقليمي والدولي.
وتتواصل أشغال القمة إلى غاية يوم غد الخميس، الذي سيشكل المحطة الختامية لهذا الحدث الدولي، وسط تطلعات بأن تفضي مخرجاته إلى توصيات عملية من شأنها تعزيز منطق الشراكة “رابح-رابح”، وترسيخ موقع إفريقيا كشريك استراتيجي فاعل داخل المنظومة الدولية، في أفق بناء علاقات أكثر توازنا واستدامة مع الفضاء الأوروبي.
![]()





















