راديو إكسبرس
البث المباشر
نظمت الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية (AMEE) الدورة الأولى من “يوم النجاعة الطاقية”، تحت شعار: «المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون (PREED): أفق 2030»، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الطاقي بالمملكة وتعزيز التزامها بخفض البصمة الكربونية.
وشكل هذا اللقاء منصة لتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والخبراء، حيث تم تسليط الضوء على التدابير المرتقبة في مجال النجاعة الطاقية ضمن مخططات العمل الجهوية في أفق سنة 2030، إلى جانب مناقشة آليات الحكامة والتمويل والتنزيل والتتبع، باعتبارها محددات أساسية لضمان فعالية هذه البرامج وتحقيق أهدافها.
المعطيات التي تم عرضها خلال هذه التظاهرة كشفت عن تفاوت في إمكانات الاقتصاد في استهلاك الطاقة بين الجهات، حيث تتراوح النسب المتوقعة بين 10 و20 في المائة، وهو ما يعكس اختلاف الخصوصيات الاقتصادية والطاقية لكل جهة. في المقابل، يُرتقب أن تبلغ نسبة تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حوالي 15 في المائة، ما يعزز موقع المغرب ضمن الدول الساعية إلى تحقيق انتقال طاقي مستدام ومتوازن.
غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهيناً بتعبئة استثمارات مالية مهمة تُقدر بحوالي 48 مليار درهم، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بتأمين التمويل وتوجيهه بكفاءة نحو المشاريع ذات الأثر الأكبر. كما يفرض ذلك تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات مبتكرة للتمويل الأخضر، بما يتماشى مع التحولات الدولية في هذا المجال.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد الضغوط المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع الطلب على الطاقة، ما يجعل من النجاعة الطاقية رافعة استراتيجية ليس فقط لتقليص الانبعاثات، بل أيضاً لتحسين التنافسية الاقتصادية وضمان الأمن الطاقي. وفي هذا الإطار، تبدو المخططات الجهوية (PREED) كأداة عملية لترجمة التوجهات الوطنية إلى سياسات ترابية ملموسة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة وتستجيب لحاجياتها التنموية.
وبين الطموح المعلن والتحديات المطروحة، يظل نجاح هذه الدينامية مرتبطاً بمدى نجاعة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وقدرتهم على تحويل الالتزامات إلى مشاريع واقعية تُسهم في تحقيق أهداف أفق 2030.
![]()







