راديو إكسبرس
البث المباشر
في اجتماع احتضنه المقر المركزي بالرباط، ناقش المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الثلاثاء، جملة من الملفات السياسية والاقتصادية والتنظيمية، في سياق وطني ودولي متقلب، طبعته تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الداخل المغربي.
الحزب عبّر عن قلقه من تصاعد النزاع في المنطقة، معتبراً أن تداعياته تجاوزت حدود الجغرافيا لتطال توازنات اقتصادية واجتماعية على نطاق واسع. وفي المقابل، أشاد بالموقف المغربي الرسمي الداعم للقضايا العربية، مؤكداً ضرورة تحرك دولي عاجل لوقف الحرب، مع إدانة ما وصفه بالاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين، بما في ذلك المساس بحقوق الأسرى.

وعلى المستوى الاقتصادي، توقف النقاش عند تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية على السوق الوطنية، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على القدرة الشرائية. وفي هذا الصدد، دعا الحزب إلى توجيه الدعم بشكل أكثر دقة وفعالية نحو القطاعات المتضررة، مع التشديد على التصدي للممارسات الاحتكارية واستغلال الأزمات لرفع الأسعار.
في ملف التعليم، ثمّن الحزب الإجراءات الحكومية الرامية إلى إصلاح المنظومة، سواء على مستوى تحسين أوضاع الموارد البشرية أو مراجعة البرامج. كما شدد على أهمية تقييم تجربة “المدرسة الرائدة” بشكل موضوعي، لضمان تحقيق النتائج المرجوة من هذا الورش الإصلاحي.

أما في القطاع الفلاحي، فقد سجل المكتب السياسي تطلعاً إلى موسم واعد، لكنه لم يخفِ انشغاله باستمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء. وأرجع ذلك إلى اختلال في عرض القطيع بالسوق، مرتبط بانتظار الفلاحين للدعم العمومي، داعياً إلى تسريع صرف الدفعة الثانية قبل حلول عيد الأضحى، بما يساهم في استقرار الأسعار.
وفي الشأن الانتخابي، رحّب الحزب بالإصلاحات الأخيرة التي أقرتها الحكومة، خاصة تلك المرتبطة بتأطير الإنفاق الرقمي وتبسيط مساطر الترشيح، معتبراً أنها خطوات من شأنها تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص.
تنظيمياً، استعرض الحزب عدداً من المبادرات المرتبطة بتعزيز حضوره وتأطيره، من بينها الانخراط في نقاشات دولية حول التحولات الاقتصادية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والاستعداد لاحتضان لقاء دولي بشراكة مع المنظمة الليبرالية الدولية. كما نوه بالدينامية التي تشهدها هياكله، خصوصاً على مستوى التحضير للاستحقاقات المقبلة.
![]()









