97% من النسيج الاقتصادي… مقاولات صغيرة في قلب أزمة صامتة تهدد استمراريتها بالمغرب

97% من النسيج الاقتصادي… مقاولات صغيرة في قلب أزمة صامتة تهدد استمراريتها بالمغرب

- ‎فيواجهة, اقتصاد
المقاولات الصغرى
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

كشف تقرير حديث صادر في مارس 2026 عن الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عن واقع مقلق تعيشه المقاولات الصغيرة بالمغرب، والتي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني، لكنها تجد نفسها اليوم محاصرة داخل منظومة تعاني اختلالات عميقة تهدد استمراريتها.

وتُظهر المعطيات أن هذه المقاولات تمثل ما يقارب 97% من مجموع 4.18 ملايين وحدة اقتصادية، ما يجعلها الفاعل الرئيسي في تنشيط التجارة المحلية والخدمات، فضلا عن دورها الحيوي في امتصاص جزء مهم من اليد العاملة، سواء في القطاع المهيكل أو غير المهيكل. ورغم هذا الحضور الكثيف، يشير التقرير إلى أن هذه الفئة تظل شبه غائبة عن صلب السياسات العمومية، التي لا تعكس، بحسب المصدر ذاته، حجم التحديات التي تواجهها على أرض الواقع.

ويبرز التقرير أن المقاولات الصغيرة جدا تعاني من صعوبات متراكمة، تتراوح بين محدودية الولوج إلى التمويل، وارتفاع كلفة التشغيل، إلى جانب تعقيدات المساطر الإدارية وضعف المواكبة المؤسساتية. كما يسلط الضوء على هشاشة نموذجها الاقتصادي، الذي يعتمد في كثير من الأحيان على موارد محدودة وهوامش ربح ضيقة، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية والتقلبات الظرفية.

وفي قراءة تحليلية، يعتبر معدو التقرير أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، خاصة في ظل غياب إصلاحات هيكلية تستهدف تحسين بيئة الأعمال لفائدة هذه الفئة. كما يحذر من أن إهمال دعم المقاولات الصغيرة قد ينعكس سلبا على دينامية الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دورها المركزي في خلق القيمة وفرص الشغل.

وفي مقابل ذلك، يدعو التقرير إلى إعادة توجيه السياسات العمومية نحو مقاربة أكثر إنصافا وواقعية، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات هذه المقاولات، من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل، وتبسيط المساطر، وتعزيز آليات المواكبة والتأطير.

ويخلص إلى أن إنقاذ هذا النسيج الاقتصادي لا يمثل فقط ضرورة اجتماعية، بل يشكل رهانا استراتيجيا لضمان استقرار وتوازن الاقتصاد المحلي على المدى المتوسط والبعيد.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *