راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
شهدت جهة الرباط-سلا-القنيطرة، إطلاق مشروع نموذجي لتأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية، في خطوة تروم الارتقاء بجودة التكفل بالحالات الحرجة وتقريب خدمات التدخل السريع من المواطنين، عبر تحسين سرعة الاستجابة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
ويأتي هذا المشروع، الذي أشرف على إعطاء انطلاقته أمين التهراوي، بحضور محمد اليعقوبي، في سياق تنفيذ التوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، الرامية إلى إرساء إصلاح عميق وشامل للمنظومة الصحية الوطنية، وتوسيع عرضها بما يستجيب لانتظارات المواطنين.
ويرتكز المشروع الجديد على اعتماد منظومة رقمية متكاملة، تُعد سابقة على الصعيد الوطني، تتيح ربطا آنيا بين مختلف المتدخلين في سلسلة التكفل الطبي الاستعجالي، من أطباء المستشفيات العمومية إلى الأطباء المعالجين، بما يضمن توجيها أمثل للمرضى وفق طبيعة الحالات الصحية.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في تصريح للصحافة، أن هذه المنظومة ستسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية، خاصة في ما يتعلق بتنقل المرضى بين المؤسسات الاستشفائية، بفضل اعتماد منصة موحدة لتبادل المعطيات واتخاذ القرار الطبي في الزمن الحقيقي.
كما أشار إلى أن هذا المشروع يشكل مرحلة أولى سيتم تعميمها تدريجيا على مختلف جهات المملكة، في إطار تنزيل ورش إصلاح القطاع الصحي.
من جهته، أبرز رئيس مصلحة الإسعاف الطبي الاستعجالي بالمستشفى الجامعي ابن سينا، علي الكتاني، أن هذا المشروع يمثل “خطوة نوعية وغير مسبوقة”، تقوم على تحسين حكامة القطاع وتنظيم تدبير النداءات الاستعجالية، إلى جانب تأهيل منظومة النقل الصحي.
وأوضح أن النظام الجديد يتيح تتبع النداءات الطبية بشكل فوري، وتحديد أولويات التدخل، وتوزيع الفرق وسيارات الإسعاف وفق معايير دقيقة، مع ضمان تتبع مسار نقل المرضى بين مختلف المؤسسات الصحية.
ويشمل المشروع إحداث 16 فرقة جديدة موزعة بشكل استراتيجي على مستوى الجهة، إلى جانب إعادة تأهيل المصالح الحالية، وإحداث ملحقات جديدة بالمستشفيات المرجعية، فضلا عن دعم مصالح المستعجلات بالمستشفيات الإقليمية ومستشفيات القرب.
كما تم تعزيز الموارد البشرية، عبر توظيف وتكوين أطر طبية وشبه طبية، مع تفعيل برامج للتكوين المستمر وتنظيم المسار المهني للعاملين في قطاع المستعجلات.
وعلى المستوى اللوجستي، جرى تجهيز وإصلاح 26 سيارة إسعاف مزودة بأحدث المعدات الطبية، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاتصال من محطتين إلى ثماني محطات، مع تفعيل الرقم الوطني الموحد “141” لتلقي نداءات الاستغاثة، بما يتيح معالجة ثماني مكالمات متزامنة وتقليص زمن الانتظار.
ويراهن هذا المشروع على تطوير مسالك المستعجلات المتخصصة، خصوصا في مجالات طب الأطفال وحديثي الولادة، وأمراض القلب والشرايين، والجهاز العصبي، وطب الولادة، وعلاج الرضوض، مع تزويد وسائل النقل الصحي بالتجهيزات الملائمة لكل تخصص.
كما يشمل اعتماد بروتوكولات موحدة للتكفل بالحالات الاستعجالية، وتطوير خدمات الطب عن بعد، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، بما يدعم تكامل مختلف مكونات المنظومة الصحية.
ويشكل هذا المشروع النموذجي خطوة استراتيجية نحو إرساء منظومة استعجالية أكثر نجاعة ومرونة، قادرة على الاستجابة السريعة لمختلف الحالات الحرجة، بما يعزز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية ويواكب الدينامية الإصلاحية التي يشهدها القطاع الصحي بالمملكة.
![]()









