راديو إكسبرس
البث المباشر
دخلت الشركات العمومية مرحلة جديدة في الحصول على الضمانات المالية، بعدما أصبح تقديم هذه الضمانات يتم عبر الشركة الوطنية لضمان وتمويل المقاولة، المعروفة تجارياً بـ«تمويل كوم». الهدف من هذا التغيير هو دمج هذا الجهاز في الإطار القانوني والممارسات المعتمدة في البنوك، بما يشمل متطلبات رأس المال، إدارة المخاطر، السيولة، ومعدلات الفائدة.
وفق تعليمات بنك المغرب، أصبح على «تمويل كوم» حساب رأس المال وفق المخاطر التي تتعرض لها، سواء كانت ائتمانية، سوقية، أو تشغيلية، مع احترام حد أدنى للصلابة المالية بنسبة 12% ونسبة 9% لرأس المال من الفئة الأولى. ويشمل النظام جميع المخاطر المحتملة، بما فيها مخاطر الفائدة، التركيز المالي، والسيولة.
وتغطي الشركة هذه المخاطر عبر ثلاثة مستويات: تخصيصات أولية وفق المعايير القطاعية، صندوق احتياطي من الأرباح دون توزيع على المساهمين، وأخيراً رأس مال الشركة نفسه. ويعني هذا أن الضمانات أصبحت تُمنح بشكل أكثر ضبطاً وشفافية، مع دخول الضامن فقط عند الحاجة كخط أمني أخير.
أما على مستوى الشركات المستفيدة، فتتصدر الشركة الوطنية للطرق السيارة (ADM) القائمة بنسبة 37% من إجمالي الضمانات على الدين الداخلي، نتيجة مشاريع توسعة وصيانة الشبكة الطرقية التي تتطلب موارد كبيرة. يليها المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) بنسبة 27,2%، والوكالة الوطنية للكهرباء والماء (ONEE) بنسبة 22,5%، وجميعها مرتبط بمشاريع استثمارية كبيرة، بعضها مرتبط بتنظيم مونديال 2030.
تشير آخر المعطيات إلى أن إجمالي الدين الداخلي المضمون وصل 55,9 مليار درهم، منها 29,9 مليار ضمان مباشر و26 مليار عبر «تمويل كوم»، أي ما يمثل 3,6% من الناتج المحلي الإجمالي. في حين توضح هذه التطورات توجه تعزيز ضبط التمويلات والاستثمارات الكبرى بطريقة أكثر كفاءة وشفافية.
![]()









