راديو إكسبرس
البث المباشر
استضافة مدينة طنجة لأشغال الدورة الثامنة والخمسين لـ اللجنة الاقتصادية لأفريقيا ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل تعكس تحوّلاً حقيقياً في طريقة تفكير الدول الإفريقية حول اقتصادها. فالنقاش اليوم لم يعد يركز فقط على الموارد التقليدية، بل انتقل إلى سؤال أكثر أهمية: كيف يمكن استغلال التكنولوجيا والبيانات لتحقيق النمو؟
هذا اللقاء يأتي في سياق عالمي يتسم بتسارع غير مسبوق في التحول الرقمي، حيث أصبحت التكنولوجيا تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج والتجارة وحتى التوازنات الاقتصادية. وهذا يضع إفريقيا أمام تحدٍ واضح: إما الاندماج في هذه الدينامية الجديدة، أو البقاء على هامش الاقتصاد العالمي.
اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث يحمل دلالات مهمة، إذ يسعى إلى ترسيخ موقعه كجسر بين إفريقيا والتحولات الاقتصادية الدولية. كما يعكس رغبة في لعب دور أكبر داخل القارة، ليس فقط كمشارك، بل كفاعل يساهم في توجيه النقاش حول مستقبل التنمية.
في هذا السياق، تؤكد التصريحات الرسمية، ومنها ما جاء على لسان محمد طارق بشير، أن التكنولوجيا والابتكار لم يعودا خياراً، بل ضرورة لخلق النمو. فالتحولات الرقمية تعيد تشكيل طرق الإنتاج وتفرض نماذج اقتصادية جديدة، وهو ما يتطلب من الدول الإفريقية تسريع وتيرة التكيف معها.
شعار الدورة، القائم على تحقيق النمو عبر الابتكار واستغلال البيانات، يعكس هذا التوجه بوضوح. فهو يشير إلى أن المستقبل الاقتصادي للقارة مرتبط بقدرتها على الاستثمار في الرقمنة وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يسمح ببناء اقتصادات أكثر مرونة وقادرة على مواجهة التغيرات السريعة التي يعرفها العالم.
![]()










