البرلمان الأوروبي يقر تشديد إعادة المهاجرين ويشعل جدلا سياسيا وحقوقيا واسعا

البرلمان الأوروبي يقر تشديد إعادة المهاجرين ويشعل جدلا سياسيا وحقوقيا واسعا

- ‎فيواجهة, دولي
الاتحاد الاوروبي
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

أقرّ البرلمان الأوروبي تشديد قواعد إعادة المهاجرين، في خطوة أثارت نقاشاً سياسياً وحقوقياً واسعاً داخل أوروبا، خاصة مع السماح بترحيل بعض المهاجرين إلى ما يُعرف بـ“مراكز الإعادة” في دول ثالثة، وفق شروط من بينها وجود اتفاق مسبق واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.

 

وصوّت البرلمان لصالح هذا التوجه بأغلبية 389 صوتاً مقابل 206 معارضين و32 ممتنعاً، على أن تنطلق لاحقاً مفاوضات مع المجلس الأوروبي من أجل التوصل إلى الصيغة النهائية للنص.

 

وجاء هذا القرار بدعم من تحالف يضم قوى سياسية محافظة ويمينية داخل البرلمان، من بينها حزب الشعب الأوروبي والمجموعات الإصلاحية والوطنية، مقابل رفض قوي من الأحزاب اليسارية والخضر، التي اعتبرت الخطوة متعارضة مع القيم الأوروبية.

 

وفي تعليق على القرار، اعتبر المفوض الأوروبي لشؤون الداخلية ماغنوس برونر أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين فعالية سياسات الهجرة وتعزيز آليات الإعادة، مؤكداً أن ترحيل من لا يحق لهم البقاء يشكل عنصراً أساسياً في نظام هجرة فعال.

 

في المقابل، قوبل القرار بانتقادات حادة من أطراف سياسية وحقوقية، حيث اعتبره معارضون انحرافاً عن المبادئ الإنسانية للاتحاد الأوروبي، واصفين إياه بالخطوة التي قد تمهد لممارسات تمس حقوق المهاجرين.

 

وذهب بعض النواب إلى التأكيد على أن التعديلات الجديدة تمثل تحولاً واضحاً في التوجهات داخل البرلمان، مع تزايد دعم السياسات الأكثر تشدداً في التعامل مع ملف الهجرة، في ظل ارتفاع نسب عدم تنفيذ قرارات الإعادة داخل دول الاتحاد.

 

كما حذّرت منظمات حقوقية من تداعيات هذا التوجه، معتبرة أنه قد يؤدي إلى مخاطر إنسانية، من بينها تفكك الأسر أو زيادة حالات الترحيل القسري، مشيرة إلى أن هذا النقاش يعكس تحولاً سياسياً قد يعيد رسم سياسات الهجرة داخل أوروبا.

 

ويرى متتبعون أن هذه المقاربة تستلهم نماذج سابقة، من بينها التجربة الإيطالية، التي اعتمدت على إنشاء مراكز خارج حدودها لإيواء المهاجرين، رغم ما أثارته من جدل قانوني وحقوقي واسع.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *