راديو إكسبرس
البث المباشر
قبل أيام قليلة من حلول أجل 31 مارس، حسمت المديرية العامة للضرائب الجدل القائم حول نطاق تطبيق إلزامية التصريح بآجال الأداء، في خطوة تحمل أبعاداً تنظيمية ومالية واسعة. هذا التوضيح يأتي في سياق تنزيل تدريجي لمقتضيات القانون 69-21، الذي وسّع دائرة الملزمين بشكل ملحوظ، بعد خفض عتبة رقم المعاملات من 50 مليون درهم سنة 2023 إلى 10 ملايين في 2024، وصولاً إلى 2 مليون درهم ابتداءً من 2025.
وبموجب هذا التطور، أصبح لزاماً على الأشخاص الذاتيين والمعنويين الذين يحققون رقم معاملات يتراوح بين 2 و10 ملايين درهم، التصريح بالفواتير الصادرة وغير المؤداة داخل الآجال القانونية، ابتداءً من 1 يناير2026. ويتعين تقديم هذا التصريح قبل فاتح أبريل 2026، مرفقاً بالأداء التلقائي للغرامات المستحقة، في إطار مقاربة تهدف إلى تعزيز الشفافية والانضباط في المعاملات التجارية.
في المقابل، تلوح في الأفق عقوبات مالية مهمة في حال الإخلال بهذا الالتزام، حيث تصل الغرامة إلى 20 ألف درهم بالنسبة للمقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها بين 2 و10 ملايين درهم، وترتفع إلى 50 ألف درهم بالنسبة للفئة التي تتراوح بين 10 و50 مليون درهم، بناءً على رقم المعاملات دون احتساب الرسوم للسنة المالية الأخيرة المختتمة.
وأثار توسيع نطاق هذا الإجراء تساؤلات خاصة لدى بعض الفئات، مثل المهنيين الأحرار وشركات الهولدينغ، حول مدى خضوعهم لمقتضياته بحكم طبيعة أنشطتهم غير التجارية. غير أن المديرية العامة للضرائب حسمت الأمر بشكل واضح، مؤكدة أن القانون لا ينص على أي استثناءات قطاعية، وأن مفهوم رقم المعاملات يُعتمد فيه على حجم النشاط المهني كيفما كانت طبيعته، ما يعني إخضاع جميع المعنيين لنفس الالتزامات، في توجه يعكس إرادة المشرّع في تعميم قواعد الشفافية المالية.
![]()









