راديو إكسبرس
البث المباشر
لا يزال تحصيل الديون المتعثرة عبر القضاء يشكل تحدياً كبيراً لشركات الليزينغ في المغرب. بين «اختفاء» بعض العملاء المتعثرين وصعوبة تنفيذ الضمانات، لا تضمن حتى القرارات القضائية استرجاع الديون بشكل كامل. هذه الوضعية تثير قلق الفاعلين في القطاع الذين يرون فيها تهديداً لتوازناتهم الاقتصادية.
رغم إطلاق أدوات وقائية مثل منصة «تبادل» المخصصة لتتبع ملفات القضاء، تواجه شركات التمويل تحديات واضحة: إشعار المدينين، الخبرات القضائية، استرجاع الممتلكات، وإجراءات معالجة صعوبات الشركات. ويعد قطاع النقل والسيارات المشتراة بعقود التأجير مع خيار الشراء الأكثر تأثراً، ما دفع بعض المهنيين إلى اقتراح استخدام أنظمة تحديد المواقع الجغرافية لحماية الأصول.
الإطار القانوني، وخاصة الكتاب الخامس من القانون التجاري، يزيد الوضع تعقيداً. حقوق شركات الليزينغ مرتبطة بالمصلحة العامة، واستمرار نشاط الشركات وحماية الوظائف. واستقلالية القضاة وصلاحياتهم التقديرية في تطبيق القانون تفرض على الشركات اتباع مقاربة حذرة ومنظمة عند التعامل مع الإجراءات الجماعية.
الضغط الضريبي يضاعف من صعوبة المهمة. فالاحتياطات المالية المكونة لمواجهة الديون المتعثرة تخضع لشروط صارمة لتكون قابلة للخصم، ولا يمكن شطب الديون إلا بعد التأكد من استحالة تحصيلها عبر القضاء. هذا الجمع بين الضغوط القانونية والضريبية يضع شركات الليزينغ في موقف صعب، حيث تتضافر المخاطر التشغيلية والقانونية لتعقيد إدارة الديون المتعثرة.
![]()







