المغرب ضمن الدول الأكثر أماناً عالمياً: إشادة دولية بفعالية استراتيجيته في مكافحة الإرهاب

المغرب ضمن الدول الأكثر أماناً عالمياً: إشادة دولية بفعالية استراتيجيته في مكافحة الإرهاب

- ‎فيواجهة, مجتمع
IMG 7217
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

اكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي 

 

صنّف مؤشر الإرهاب العالمي (GTI)، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، المغرب ضمن قائمة الدول الأكثر تحصيناً ضد التهديدات الإرهابية، مؤكداً مكانته كواحد من البلدان التي نجحت في الحفاظ على استقرارها الأمني بشكل لافت.

وبحسب التقرير، جاء المغرب ضمن 25 دولة من أصل 163 لم تسجل أي هجوم إرهابي منذ سنة 2011، وهو ما يعكس، وفق المؤشر، فعالية المنظومة الأمنية الوطنية ونجاعة المقاربة الشاملة التي تعتمدها المملكة في مواجهة الإرهاب والتطرف.

وأشار التقرير إلى أن هذا التصنيف يعكس الأداء القوي للأجهزة الأمنية المغربية، إلى جانب اعتماد استراتيجية متعددة الأبعاد تقوم على الاستباق والتنسيق والتفاعل السريع مع التهديدات المحتملة.

وعلى المستوى العالمي، سجل المؤشر تحسناً في الوضع الأمني خلال سنة 2025، حيث تراجع عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب بنسبة 28 في المائة، ليستقر عند 5582 حالة، كما انخفض عدد العمليات الإرهابية بنحو 22 في المائة ليبلغ 2944 عملية.

وفي ما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انخفاضاً غير مسبوق في عدد الضحايا خلال العقد الأخير، بنسبة بلغت 95 في المائة، في حين لا تزال إفريقيا جنوب الصحراء تتصدر قائمة المناطق الأكثر تضرراً، إذ تسجل نحو نصف إجمالي الوفيات الناتجة عن الإرهاب عالمياً.

كما كشف التقرير عن تحول لافت في خريطة الدول الأكثر تضرراً، حيث تصدرت باكستان القائمة متجاوزة بوركينا فاسو، مع تسجيل 1139 قتيلاً و1045 هجوماً خلال عام 2025، وهو ما يعزى جزئياً إلى تداعيات عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان سنة 2021.

ومن أبرز الاتجاهات التي رصدها المؤشر، تزايد انخراط فئة الشباب والمراهقين في الأنشطة الإرهابية، مدفوعاً بتطور أساليب الاستقطاب الرقمي واستغلال الفضاء الإلكتروني لنشر الدعاية المتطرفة، إلى جانب تنامي ظاهرة التجنيد داخل الأوساط الأسرية.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن هذه الفئة تمثل حالياً 42 في المائة من القضايا المرتبطة بالإرهاب في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو رقم تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2021.

واختتم التقرير بالتنبيه إلى أن سنة 2026 قد تشكل منعطفاً حاسماً، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، واستمرار نشاط الشبكات المتطرفة عبر الإنترنت، مما قد يمهد لمرحلة جديدة من تصاعد العنف.

وفي خضم هذه التحديات الدولية، يبرز المغرب كنموذج ناجح في مجال مكافحة الإرهاب، بفضل استراتيجيته المتكاملة التي تجمع بين البعد الأمني والوقائي والتنموي.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *