تصعيد عسكري في الشرق الأوسط يضغط على أسواق الطاقة ويعيد مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية

تصعيد عسكري في الشرق الأوسط يضغط على أسواق الطاقة ويعيد مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية

- ‎فيواجهة, اقتصاد
142532025 IMG 7859
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

تعيش أسواق الطاقة العالمية على وقع توتر متصاعد في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو تطور يضع إمدادات النفط تحت ضغط متزايد ويثير مخاوف واسعة بشأن استقرار الاقتصاد العالمي.

ورغم أن الأسواق لم تسجل حتى الآن أي انقطاع كبير في تدفقات النفط، فإن المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تظل قائمة بقوة، خصوصاً إذا طال أمد المواجهة العسكرية في المنطقة.

ويُعد المضيق أحد أهم الشرايين الطاقية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20 في المئة من الاستهلاك العالمي للنفط، إضافة إلى ما يقارب 30 في المئة من صادرات النفط المنقولة بحراً، ما يجعله نقطة حساسة لأي اضطراب محتمل في الإمدادات.

IMG 20260309 WA0031

انعكست هذه التوترات سريعاً على الأسواق، حيث قفز سعر خام برنت بأكثر من 10 في المئة مع افتتاح التداولات صباح الاثنين، في إشارة إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، حتى وإن لم تُسجل حتى الآن اضطرابات مادية مباشرة في الإنتاج أو النقل.

وقبل اندلاع هذا التصعيد، كانت سوق النفط تميل إلى فائض في العرض، مدفوعة بزيادة الإنتاج من قبل المنتجين خارج تحالف أوبك+، إلى جانب تسارع وتيرة إعادة تكوين المخزونات العالمية، وهو ما أبقى الأسعار خلال عام 2025 في حدود متوسط بلغ نحو 68 دولاراً للبرميل.

غير أن التطورات العسكرية الأخيرة قلبت التوقعات رأساً على عقب، بعدما أعادت طرح تساؤلات حادة حول أمن الإمدادات في منطقة تُعد المصدر الرئيسي للطاقة في العالم.

IMG 20260309 WA0030

وفي هذا السياق، حذر روبن نيزار، مسؤول الأبحاث القطاعية في شركة كوفاس، من أن التأثير الاقتصادي قد يبقى محدوداً إذا ظل النزاع قصير الأمد. لكنه أشار إلى أن استمرار التوتر لفترة أطول قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 147 دولاراً للبرميل، مع تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي تتجاوز مسألة أسعار الطاقة وحدها.

وتشير التقديرات إلى أن أي تعطيل فعلي للملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى صدمة قوية في أسواق الطاقة العالمية، نظراً لحجم النفط الذي يعبر يومياً هذا الممر البحري الحيوي، ما يجعل المنطقة مرة أخرى في قلب معادلة الاستقرار الاقتصادي الدولي.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *