راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الدريوش تعزيز تدخلاتها في قطاع التعليم، من خلال برامج ومبادرات تستهدف دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات بالوسط القروي.
وساهمت المبادرة، عبر دعمها المتعدد الأشكال، في إعطاء دفعة قوية للجهود الرامية إلى تعميم التعليم الأولي وتشجيع التمدرس، من خلال إرساء شبكة من المؤسسات الاجتماعية بالإقليم، تضم دور الطالبة والطالب.
ويتوفر إقليم الدريوش حاليا على ست دور للطالبات ودار واحدة للطالب، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويلها بمبلغ يناهز 37 مليون درهم لأشغال البناء، إضافة إلى 4 ملايين درهم للتجهيز، إلى جانب ميزانية تسيير بلغت 5.74 مليون درهم.
وبلغ عدد المستفيدين من هذه المؤسسات خلال الموسم الدراسي 2025-2026 ما مجموعه 444 تلميذا، من بينهم 408 فتاة، فيما تصل طاقتها الاستيعابية إلى 764 سريرا، منها 728 سريرا مخصصا للفتيات. كما سجل تلاميذ هذه الدور نسبة نجاح بلغت 100 في المائة في امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2024-2025.
وتعد دار الطالبة بودينار التابعة للجماعة القروية بودينار نموذجا بارزا لهذه الدينامية، حيث تلعب دورا مهما في محاربة الهدر المدرسي وتحسين ظروف التعلم لفائدة الفتيات المنحدرات من المناطق القروية.
وتوفر هذه المؤسسة، التي أنجزت وجُهزت بدعم مالي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضاء ملائما لمتابعة الدراسة بعد السلك الابتدائي، مما يجنب التلميذات عناء التنقل لمسافات طويلة بين محل سكناهن والمؤسسات التعليمية.
وفي تصريح إعلامي، أكدت يسرى بحيش، مديرة دار الطالبة بودينار، أن المؤسسة التي افتتحت سنة 2013 بطاقة استيعابية تصل إلى 180 سريرا، تستقبل فتيات من قرى نائية، وتوفر لهن خدمات الإيواء والإطعام إلى جانب المواكبة التربوية والنفسية وتنظيم أنشطة موازية تعزز تفتحهن السوسيو-ثقافي.
كما أشادت بالدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها شريكا أساسيا في دعم المؤسسة ماديا ومعنويا، منوهة بانخراط مختلف الشركاء المؤسساتيين في دعم هذا المشروع التربوي.
وفي السياق ذاته، نظمت دار الطالبة بودينار، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8 مارس)، إفطارا جماعيا حضره عامل إقليم الدريوش عبد السلام فريندو وعدد من المسؤولين والشخصيات المحلية، شكل مناسبة لإبراز جهود مختلف المتدخلين في تشجيع تمدرس الفتيات ودعم دور المرأة في التنمية المحلية.
من جهتها، أبرزت سلمى بن حمادي، مربية بالمؤسسة، أهمية الأنشطة الموازية التي يتم تنظيمها لفائدة النزيلات، من خلال أندية موضوعاتية، من بينها نادي الأعمال اليدوية الذي يهدف إلى تنمية روح الإبداع لدى المستفيدات.
وأكدت أن دور الطالبة لا تقتصر على خدمات الإيواء والدعم المدرسي فقط، بل تشمل أيضا التكوين والتأهيل، حيث تمكنت العديد من الفتيات من اكتساب مهارات وحرف يدوية تساعدهن مستقبلا على الاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
بدورها، أكدت هناء الكلوش، إحدى المستفيدات، أن دار الطالبة لعبت دورا حاسما في استمرار مسارها الدراسي، موضحة أن الدعم المقدم لا يقتصر على الإيواء، بل يشمل أيضا توفير ظروف ملائمة للتحصيل الدراسي، من خلال فضاءات للمطالعة والدروس الدعم، مما يساهم في تحسين النتائج الدراسية وتحقيق تكافؤ الفرص بين تلميذات العالم القروي ونظيراتهن في الوسط الحضري.
![]()










