تراجع شحنات الطماطم المغربية يثير قلق الأسواق الأوروبية

تراجع شحنات الطماطم المغربية يثير قلق الأسواق الأوروبية

- ‎فياقتصاد, واجهة
الطماطم

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

سجلت صادرات الطماطم المغربية نحو الاتحاد الأوروبي انخفاضاً ملحوظاً منذ أكتوبر 2025، وفق بيانات حديثة، ما أثار قلق المنتجين والمستوردين الأوروبيين الذين اعتبروا هذا التراجع انحرافاً غير معتاد عن مستويات التوريد الطبيعية.

 

وأفاد تقرير لمنصة FreshPlaza المتخصصة في الأسواق الفلاحية العالمية بأن واردات أوروبا من الطماطم المغربية والصحراء بلغت 8,497 طناً فقط خلال أكتوبر، مقارنة بمتوسط 66,675 طناً بين 2020 و2024، وبنحو 71,463 طناً في أكتوبر 2024. كما سجلت الواردات 11,164 طناً في نونبر و12,875 طناً في دجنبر، ما يؤكد استمرار التراجع خلال الأشهر اللاحقة.

 

وأعرب منتجون أوروبيون عن استيائهم من محدودية المعطيات الرسمية المتاحة، مطالبين المفوضية الأوروبية بتوفير بيانات محدثة وتعزيز الشفافية لضمان تتبع دقيق لحركة الاستيراد.

 

ورغم هذا الانخفاض الظرفي، حافظ المغرب على أداء قوي خلال موسم 2024/2025، حيث بلغت صادرات الطماطم نحو 745 ألف طن بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار، بحسب بيانات مكتب الصرف، مسجلاً نمواً بنسبة 8.3% مقارنة بالموسم السابق، ومتجاوزاً الرقم القياسي لموسم 2022/2023.

 

وتظل الطماطم المنتج الأول ضمن صادرات الخضر والفواكه المغربية، إذ تمثل أكثر من 30% من عائدات القطاع من العملة الصعبة، بينما يحتل المغرب المرتبة الثالثة عالمياً بين أكبر المصدرين بعد المكسيك وهولندا.

 

وتتوزع الصادرات على مدار السنة مع ذروة تمتد من نونبر إلى مارس، وقد سجل شهر نونبر 2024 رقماً قياسياً بإرسال 105 آلاف طن، وهو أعلى حجم شهري في تاريخ الصادرات المغربية.

 

وبحسب منصة EastFruit، فإن القطاع يواصل نموه رغم تحديات الجفاف ونقص اليد العاملة، مستفيداً من تنافسية المنتج المغربي وتنوع الأسواق المستهدفة.

 

وتبقى فرنسا أكبر مستورد للطماطم المغربية بحصة تقارب نصف الصادرات، تليها المملكة المتحدة بأكثر من 15%. كما رفعت كل من هولندا وإسبانيا وارداتهما لتوسيع مواسم التصدير، في حين شهدت الشحنات نحو ألمانيا والبرتغال نمواً متزايداً.

 

وفي موازاة ذلك، يعزز المغرب حضوره في أسواق جديدة، خاصة في غرب إفريقيا مثل موريتانيا والسنغال، إضافة إلى أسواق أوروبية صاعدة مثل بلجيكا والدول الإسكندنافية، التي سجلت واردات قياسية خلال السنوات الأخيرة.

 

وتشير المعطيات إلى أن الأسواق الثانوية أصبحت محركاً أساسياً للنمو، إذ ارتفعت الصادرات إليها بنسبة 40% مقارنة بالموسم السابق، ما يعكس استراتيجية تنويع ناجحة تعزز موقع المغرب كفاعل رئيسي في تجارة المنتجات الزراعية على المستويين الأوروبي والإفريقي.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *