متابعة
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى استعادة الثقة الدولية بشكل عاجل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وبلوغ الإنفاق العسكري العالمي مستويات قياسية.
وأكد غوتيريش، في كلمة ألقاها خلال الجزء رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح بقصر الأمم في جنيف، أن العالم يمر بـ“فترة من التغيير الفوضوي”، منتقدا الانتهاكات الصريحة لمبادئ القانون الدولي والاستخدام المتهور للقوة في عدد من مناطق النزاع.
وأوضح أن هذه التطورات تغذي سباقات تسلح جديدة، مشيرا إلى أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ نحو 2,7 تريليون دولار خلال السنة الماضية، وهو ما يعادل 13 مرة حجم المساعدات التنموية، ويوازي الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية بأكملها.
وحذر المسؤول الأممي مما وصفه بـ“أوهام الأمن”، معتبرا أن الخطابات المتشددة قد تمنح شعورا مؤقتا بالطمأنينة، لكنها لا توفر أمنا حقيقيا أو مستداما، مشددا على أن نزع السلاح يشكل وسيلة أساسية لمنع الحروب وليس ترفا مرتبطا بأزمنة السلم.
وفي ما يتعلق بالأسلحة النووية، أكد غوتيريش أن آليات الحد من التسلح أثبتت فعاليتها في تقليص الترسانات وتفادي مخاطر كارثية، معربا عن تقديره لالتزام الولايات المتحدة وروسيا بمواصلة الاتفاقات الملزمة رغم انتهاء صلاحية معاهدة معاهدة نيو ستارت في 5 فبراير الجاري، والتي كانت تحدد سقفا للأسلحة النووية الاستراتيجية لدى البلدين، اللذين يمتلكان غالبية المخزون النووي العالمي.
وأشار الأمين العام إلى أن انتهاء هذه المعاهدة يترك فراغا في سياق دولي يتسم بالانقسام وعودة الخطاب النووي إلى صدارة النزاعات المعاصرة.
ودعا غوتيريش إلى بناء منظومة أمن دولية متجددة قائمة على التعاون ومنع التصعيد، مطالبا مؤتمر نزع السلاح باستعادة دوره الكامل كهيئة تفاوضية، ومؤكدا أن وقف سباق التسلح النووي يمثل أولوية ملحة، إلى جانب منع سباق تسلح في الفضاء والعمل مستقبلا نحو الإزالة الكاملة للأسلحة النووية.
![]()




















