راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، مرسوما تنفيذيا يقضي بفرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10 في المائة على واردات الولايات المتحدة من جميع دول العالم، وذلك لمدة مؤقتة تمتد إلى 150 يوما، في خطوة جديدة ضمن توجه إدارته لإعادة ضبط السياسة التجارية.
وأوضح البيت الأبيض، في بيان رسمي، أن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من 24 فبراير الجاري، مشيرا إلى أن القرار يأتي في إطار الصلاحيات المخولة للرئيس بموجب المادة 122 من قانون التجارة لسنة 1974، والتي تتيح له اتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة اختلالات أساسية في ميزان المدفوعات الدولية، من خلال فرض ضرائب إضافية أو قيود على الواردات.
وفي تعليق له عبر منصته “تروث سوشيال”، عبر ترامب عن “فخره” بتوقيع القرار، مؤكدا أن الرسوم ستطبق بشكل شبه فوري.
وبحسب المعطيات الرسمية، لن تشمل هذه الرسوم المؤقتة عددا من المنتجات، من بينها المعادن الحيوية، ومنتجات الطاقة، وبعض السلع الزراعية، والأدوية، وأنواع محددة من الإلكترونيات ومكونات السيارات، إضافة إلى المنتجات المرتبطة بقطاع الطيران والمواد المعلوماتية.
كما وجه الرئيس الأمريكي مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة إلى تفعيل صلاحياته بموجب المادة 301، من أجل فتح تحقيقات بشأن ممارسات تجارية وصفها بأنها “غير معقولة وتمييزية” في حق الاقتصاد الأمريكي.
ويأتي هذا القرار في سياق قانوني معقد، بعدما أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، في اليوم نفسه، حكما يقضي برفض الرسوم الجمركية الشاملة التي سبق أن فرضها ترامب على واردات أجنبية، معتبرة أن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يمنح الرئيس صلاحية فرض مثل هذه التعريفات.
وكان ترامب قد اعتمد الرسوم الجمركية كأداة رئيسية في سياسته التجارية منذ عودته إلى البيت الأبيض، حيث فرض في وقت سابق تعريفات “متبادلة” على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، بمن فيهم الصين وكندا والمكسيك، قبل أن تقضي المحكمة، في ماي 2025، بأن تلك الإجراءات تجاوزت حدود صلاحياته القانونية.
ورغم ذلك، واصلت الإدارة الأمريكية مساعيها القانونية للدفاع عن هذه التوجهات، معتبرة أن تقييد صلاحيات الرئيس في هذا المجال قد يضر بالتحرك الدبلوماسي ويحد من أدوات السياسة الاقتصادية الخارجية.
![]()






