راديو إكسبرس
البث المباشر
انطلقت صباح الأربعاء 11 فبراير 2026، أشغال الورشة الثالثة من برنامج “نحو إدارة المساواة” الذي أطلقته مؤسسة الوسيط الصيف الماضي، تحت شعار **”البحث العلمي وإدارة المساواة”**. ويأتي هذا اللقاء بعد المنتدى المدني والمنتدى المؤسساتي، ليشكل هذه المرة فضاء أكاديميًا لتبادل الخبرات والأفكار بين الباحثين والمتخصصين.
شارك في الورشة عدد من الأكاديميين والباحثين من بينهم: عائشة بلعربي، المختار الهراس، أحمد أجعون، عبد الحافظ أدمينو، سعيد السعدي، جميلة المصلي، مليكة الزخنيني، وسفيان جرضان.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد السيد **حسن طارق، وسيط المملكة**، على أن هذه الورشة تندرج في إطار الاحتفاء بسنة الوساطة المرفقية، التي تصادف مرور ربع قرن على تأسيس ديوان المظالم، باعتباره أول صيغة حديثة للوساطة المؤسساتية في المغرب. وقال إن هذه المناسبة تتيح التفكير في المسار المؤسسي الغني بالتحولات التشريعية والتنظيمية، وتعزز قيم العدل والإنصاف، والتخليق والشفافية كأسس للحكامة والنزاهة.
وأوضح الوسيط أن برنامج **”إدارة المساواة”** يُعد أحد صيغ الجيل الجديد من برامج الحوار العمومي، التي تهدف إلى تعزيز الحضور المؤسسي للمؤسسة داخل الفضاء العمومي، وترسيخ مبادئ سيادة القانون، والعدالة، والمساواة، والشفافية في تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية. ويهدف البرنامج خصوصًا إلى معالجة الفجوات في المساواة بين الجنسين في الولوج إلى المرافق الإدارية، مسلطًا الضوء على “جيوب اللامساواة” التي ما زالت موجودة في الممارسات الإدارية والمرجعيات القانونية والتنظيمية.
وأشار السيد طارق إلى أن اللقاءات السابقة، سواء مع المجتمع المدني أو المؤسسات، أو من خلال جلسات الاستماع واللقاءات التواصلية على المستوى المركزي والجهوي، مكنت من استعراض تجارب ناجحة وتحديد الاختلالات في تطبيق مبدأ المساواة أمام المرافق العمومية. وبيّن أن التظلمات النسائية التي تتلقاها المؤسسة ترتبط غالبًا بالخدمات الاجتماعية الأساسية مثل الصحة والسكن والتقاعد والدعم، مما يعكس التحديات الواقعية في تحقيق المساواة بين المواطنين أمام الإدارة.
وأضاف أن الورشة الحالية، من خلال إشراك الأكاديميين والباحثين، تهدف إلى تعزيز الدور الثقافي للحقوق، وربط نتائج البحث العلمي بقضايا السياسات العمومية، بما يسهم في رفع الوعي وتحفيز التغيير على مستوى السياسات والممارسات الإدارية. وأكد أن برنامج إدارة المساواة سيستمر كأفق استراتيجي، مرتبطًا بتحولات المجتمع الكبرى، مع الحفاظ على طابع التعقيد والتداخل الذي يميز هذه القضايا.
الورشة الثالثة لمؤسسة الوسيط تعكس، وفق المشاركين، التزام المؤسسة بالمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافًا، من خلال الجمع بين البحث العلمي والترافع المؤسساتي، وتعزيز ثقافة المساواة في الولوج إلى المرافق العمومية.
![]()






