راديو إكسبرس
البث المباشر
اوسار احمد
مع وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صباح اليوم إلى دولة الإمارات، تتجه الأنظار إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بينما يكشف المشهد الإعلامي والسياسي في الجزائر عن حالة من التخبط والارتباك، تظهر فيها عزلتها وتوتر خطابها الرسمي والإعلامي بشكل غير مسبوق.
الزيارة الرسمية للرئيس المصري تأتي لبحث سبل التنسيق في الملفات الإقليمية والاقتصادية، وسط ترحيب واضح من القيادات الإماراتية التي اعتبرت الزيارة تعبيرًا عن شراكة عربية راسخة ومتجددة، في وقت يشهد فيه المشهد الجزائري موجة من التصعيد الإعلامي غير المسبوق.
اتهامات متذبذبة وتوتر دبلوماسي علني
خلال الأسابيع الماضية، شهدت العلاقات الجزائرية–الإماراتية توترًا ملحوظًا، بلغ ذروته بإعلان النظام العسكري الجزائري بدء إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات الموقعة منذ عام 2013، في خطوة صدمت المتابعين لما حملته من دلالات على ان نظام الكابرانات يعيش احلك ايامه. ولم يقدم الجانب الجزائري توضيحات دقيقة لأسباب القرار، مكتفياً بالإشارات العامة عن “تدخلات” واتهامات غير مدعومة بأدلة.
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تحدث في تصريحات متفرقة عن علاقات “أخوية” مع دول الخليج، مستثنيًا الإمارات ضمنًا، واتهمها بالتدخل في شؤون الجزائر دون أن يقدم أي مبررات دبلوماسية واضحة، في مؤشر على ارتباك السياسة الخارجية الجزائرية.
هجوم إعلامي يعكس العزلة
لم تقتصر الأزمة على تصريحات رسمية، بل تحولت إلى حملة إعلامية حادة في بعض وسائل الإعلام الجزائرية، وصلت حد وصف السفير الإماراتي بأنه “غير مرغوب فيه” في الجزائر، ووصف زيارة السيسي بأنها “خيانة” و”انحياز على حساب قضايا عربية أخرى”. هذه اللغة الحادة تُظهر محاولة النظام الجزائري تصدير ازماته الداخلية الاقتصادية والاجتماعية والامنية، وتكشف عن عزلة واضحة في مساعيه لتأصيل خطاب سياسي يميل أكثر إلى التصعيد وإثارة المشكلات بدلًا من بناء شراكات.
المحللون الدبلوماسيون يرون أن هذه الخطوات الإعلامية والسياسية غير المدروسة تفتقر إلى المعايير الدبلوماسية المتزنة، خصوصًا في وقت تتطلب فيه المنطقة العربية توحيد المواقف لمواجهة تحديات إقليمية متشابكة.
تعزيز العلاقات المصرية–الإماراتية مقابل عزلة الجزائر
في المقابل، يعكس التنسيق المصري–الإماراتي المستمر استراتيجية واضحة تقوم على التعاون والتشاور، وهو ما يبرز الفارق بين منهجية الدول التي تختار الشراكات المتعددة والمرونة، وأنظمة أخرى تعتمد على لغة التصعيد والتشويش. ويرى المراقبون أن استمرار الجزائر في هذا النهج يزيد من عزلتها الإقليمية ويضعف قدرتها على لعب دور بناء ضمن التحالفات العربية، في وقت يتصاعد فيه التوتر في الملفات الإقليمية.
![]()






