راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مواكبة المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة بإقليم العرائش، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من آثار هذه الوضعية المناخية الاستثنائية.
وفي هذا السياق، قامت المبادرة، على مستوى إقليم العرائش، بتعبئة عدد من المراكز متعددة التخصصات ومؤسسات الإيواء المنجزة في إطار برامجها، من أجل استقبال الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة بسبب سوء الأحوال الجوية. وتأتي هذه الخطوة تجسيداً لفلسفة المبادرة الهادفة إلى صون كرامة المواطنين وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، خاصة في صفوف الفئات الهشة.
وتندرج هذه المبادرة التضامنية ضمن الجهود الميدانية المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية والمحلية، بمشاركة مختلف المصالح الأمنية، من درك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية، إلى جانب القوات المسلحة الملكية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى التدخل الفوري عبر تعبئة الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، ونشر وحدات تدخل مجهزة بالآليات الضرورية لإجلاء وإيواء المتضررين.
وبتنسيق مع لجنة اليقظة الإقليمية، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعبئة مجموعة من مراكز ومؤسسات الإيواء، من بينها المركز متعدد الوظائف للنساء، والمركز متعدد التخصصات بنعبود بشارع باحنيني، ودار أمستردام بحي المنار، والمركز الإقليمي لدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة لإيبيكا، إضافة إلى دور الطالب والطالبة، ودار المسنين، ودار الأطفال، حيث جرى تجهيزها بالأفرشة والأغطية وكافة مستلزمات الإيواء والإقامة.
كما تم تسخير مركز تصفية الدم بمدينة العرائش للتكفل بمرضى القصور الكلوي المستفيدين من العلاج بمركز القصر الكبير، مع تعبئة مختلف الموارد والإمكانيات الضرورية لضمان المواكبة الاجتماعية والرعاية الصحية للمتضررين، بما يوفر لهم شروط الراحة والطمأنينة، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
ووضعت المبادرة رهن إشارة لجنة اليقظة الإقليمية حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف التي تم اقتناؤها في إطار برامجها، لتأمين نقل المتضررين في ظروف آمنة ومنظمة.
وقد عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء هذه الجهود بالمركز الإقليمي لدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، الذي تم تحويله إلى مركز لإيواء المسنين الذين جرى إجلاؤهم من مدينة القصر الكبير.
وفي تصريح للوكالة، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بإقليم العرائش، عثمان التيمي، أن هذا المركز استقبل 62 شخصاً قادمين من دار المسنين بالقصر الكبير، من بينهم 36 مسناً، إضافة إلى الأطر المرافقة لهم، مشيراً إلى أن المركز يتوفر على مرافق صحية واجتماعية وغرف للإيواء تم تسخيرها لفائدة النزلاء. وأضاف أن جميع المراكز التي تمت تعبئتها جُهزت بمختلف المستلزمات الضرورية، كما تم وضع وسائل النقل وسيارات الإسعاف رهن إشارة لجنة اليقظة لضمان تنقل آمن.
من جانبه، أكد مدير المنطقة الصحية بالعرائش، شوقي أميران، أن طاقماً طبياً يضم أطباء وممرضين يسهر على ضمان استمرارية الخدمات الصحية لفائدة المسنين وباقي المستفيدين بالمراكز المعبأة، إلى جانب تقديم المواكبة النفسية لمساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية لهذه الظرفية الصعبة.
بدوره، أفاد المدير الإقليمي لمؤسسة التعاون الوطني بالعرائش، فؤاد العز، أنه في إطار المجهود الوطني الاستعجالي، جرى التنسيق مع خلية اليقظة لإجلاء وإيواء نزلاء دار المسنين بالقصر الكبير، حيث تمت تهيئة المركز الإقليمي بكافة التجهيزات الضرورية لضمان التكفل بهذه الفئة في أحسن الظروف، مع توفير خدمات طبية وشبه طبية ودعم اجتماعي ونفسي بتنسيق مع مختلف الشركاء.
وعبّر عدد من المسنين الذين تم إجلاؤهم عن امتنانهم لهذه المبادرة، مشيدين بروح التضامن والتآزر وبالعناية التي حظوا بها منذ وصولهم إلى مراكز الإيواء.
وتؤكد هذه العملية، مرة أخرى، انخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الفعال في مختلف المبادرات الوطنية الرامية إلى التخفيف من آثار الظروف الاستثنائية والكوارث الطبيعية، وتجسد التزامها الراسخ بالمساهمة في حماية المواطنين وتعزيز قيم الوحدة والتماسك المجتمعي.
![]()




