مجلس الشراكة المغربي–الأوروبي يركز على الهجرة والأمن ويعزز التعاون البراغماتي

مجلس الشراكة المغربي–الأوروبي يركز على الهجرة والأمن ويعزز التعاون البراغماتي

- ‎فيواجهة, سياسة
UE maroc

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

أوضح تقرير حديث لمركز السياسة الأوروبية، تحت عنوان “الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بعد ثلاثين عاما: التكيف تحت ضغوط جيو-سياسية”، أن مجلس الشراكة بين الرباط وبروكسل ركز مؤخرا على تعزيز فعالية التعاون بين الطرفين في مجالات سياسية متعددة، في توجه براغماتي قائم على الأولويات الأمنية.

 

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول يظهر جليا في التعاون في مجالي الهجرة والأمن، اللذين يظلان ركائز أساسية للعلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقد تم إطلاق ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للمتوسط في برشلونة نوفمبر الماضي، ضمن جهود إعادة ضبط العلاقات الأوروبية–المتوسطية على أساس المسؤولية المشتركة، بما يتماشى مع مبادرة “بوابة العالم” التي تركز على الربط والاستثمار والتنمية البشرية، مع مواصلة التعاون حول الأولويات المشتركة بما فيها الهجرة.

 

وأكد التقرير أن هذه الشراكة تستند إلى أسس غير متكافئة، إذ ينبع التأثير الأوروبي من وزنه الاقتصادي والأجندة المعيارية، باعتباره أكبر شريك تجاري للمغرب ومصدرا رئيسيا للمنح والاستثمارات، بينما تكمن القيمة الاستراتيجية للمغرب بالنسبة للاتحاد الأوروبي في موقعه الجغرافي ودوره في مراقبة الهجرة ومكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي.

 

ولفت التقرير إلى البعد الجيو-سياسي للمحادثات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خاصة حول غزة وأوكرانيا. فقد جدد الطرفان دعمهما لحل الدولتين في الشرق الأوسط، مؤكدا دور المغرب من خلال لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس. كما شددا على التزامهما بمبادئ السيادة والسلامة الإقليمية بشأن أوكرانيا، رغم أن هذا التوجه لم يتحول بعد إلى تنسيق عملي ملموس.

 

وشدد التقرير على أن قضية الصحراء لا تزال تمثل عائقا أمام التقارب السياسي الكامل، فبالرغم من إشادة الاتحاد الأوروبي بمقترح المغرب للحكم الذاتي وفق قرارات مجلس الأمن، فإنه يواصل دعم المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.

 

واختتم التقرير بالتأكيد على أن دخول العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي عقدها الرابع يفرض تحديات لضمان ألا تتحول الاستمرارية إلى رضا عن النفس، مشيرا إلى أن بروكسل تحتاج للحفاظ على مصداقيتها كشريك عالمي عبر عدم حصر التعاون في الهجرة والأمن، بينما يسعى المغرب للاعتراف به كشريك فاعل في صياغة رؤية واضحة ومستدامة للشراكة.

 

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *