راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
حذرت زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، من استغلال نتائج أعمال المجلس ومجالسه الجهوية بشكل غير مسؤول في سياق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشددة على ضرورة التعامل مع مخرجات التأديب المالي ضمن إطارها الموضوعي الدستوري، والتمييز بين المخالفات الإدارية والجرائم المالية التي تختص بها المحاكم الجنائية.
وأوضحت العدوي، خلال جلسة عمومية مشتركة بالبرلمان، أن الأخطاء التي تراقبها المحاكم المالية غالبا ما ترتبط بالتدبير الإداري أو التقصير في الإشراف دون سوء نية، وأن المحاكم المختصة تحلل كل حالة بدقة قبل اتخاذ أي قرار، مع استحضار الظروف والملابسات المحيطة لتقدير أثر المخالفات.
وأشارت إلى أن النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات تتمتع باستقلالية وظيفية، وأن إحالات القضايا الجنائية تتم عبر الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أو وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية، مع عدم إحالة مباشرة على رئيس النيابة العامة. وبينت أن الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى شتنبر 2025 شهدت حفظ 34 قضية، بينما أحيل 20 ملفا على محكمة النقض لوجود أفعال قد تستوجب عقوبة جنائية، أي بنسبة 0.8 في المائة من أصل 1590 جماعة ترابية وواحدة جمعية.
كما أوضحت العدوي أن العدد الإجمالي للملفات الجنائية المحالة خلال 2021-2025 بلغ 55 ملفا بمعدل 12 ملفا سنويا، منها 6 ملفات صدرت بشأنها أحكام نهائية، و5 ملفات قيد المحاكمة، و6 ملفات في مرحلة التحقيق، و34 ملفا في مرحلة البحث، بينما تم حفظ 4 ملفات أخرى.
وأكدت الرئيسة الأولى للمجلس أن ملاحظات المحاكم المالية ساهمت، حتى قبل مباشرة مساطر المسؤولية، في استرجاع أكثر من 629 مليون درهم، منها 278 مليون درهم تسوية ديون وواجبات، و229 مليون درهم ارتفاع منتوج الرسوم والواجبات.
وأوضحت العدوي أن النيابة العامة لدى المحاكم المالية تلقت خلال الفترة ذاتها 111 طلب إحالة في مجال التأديب المالي، شكلت المحاكم المالية المصدر الرئيسي منها بنسبة 75 في المائة، فيما كانت نسبة الطلبات الصادرة عن السلطات الخارجية 25 في المائة، شملت طلباً من وزير التجهيز والماء و27 طلباً من وزير الداخلية.
وشددت العدوي على أن الهدف من هذه المعطيات هو تعزيز الشفافية وتحسين تدبير المال العام، مع الحرص على عدم تشويه الحقيقة أو استخدام نتائج المجلس لأغراض سياسية غير موضوعية.
![]()






