الطالبي العلمي يؤكد: الصعود المغربي الثابت ثمرة الوحدة الوطنية والقيادة الملكية

الطالبي العلمي يؤكد: الصعود المغربي الثابت ثمرة الوحدة الوطنية والقيادة الملكية

- ‎فيواجهة, سياسة
IMG 20260204 WA0005

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

اختتم رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي يوم أمس الثلاثاء، أشغال الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، مؤكدا أن المغرب يواصل مساره بثبات في اتجاه الصعود، في ظل وحدة وطنية متماسكة، وفي سياق وطني ودولي دقيق، تطبعه مواصلة الإصلاحات وتعزيز النموذج الديمقراطي وترسيخ التموقع الجيوسياسي للمملكة.

 

وأوضح الطالبي العلمي أن حصيلة هذه الدورة كانت غنية، وساهمت فيها مختلف مكونات وأجهزة مجلس النواب، في سياق وطني تميز بصعود اقتصادي متواصل، وتعزيز المسار الديمقراطي، ومواصلة ترسيخ مكانة المغرب إقليميا وقاريا ودوليا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 

واعتبر أن العنوان الأبرز للمرحلة يتمثل في «الصعود المغربي الثابت في ظل الوحدة الوطنية»، باعتباره مسارا مبنيا على التراكم والترصيد، ومتمفصلا حول إنجازات حاسمة تحققت بفضل الرؤية الاستراتيجية المتبصرة لجلالة الملك، القائمة على التضامن والتماسك الاجتماعي والمجالي، وتوفير الشروط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمؤسساتية والحقوقية لإنجاز التحولات الكبرى.

 

وتوقف رئيس مجلس النواب عند اللحظة الوطنية الأبرز خلال هذه الدورة، والمتمثلة في مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم 31 أكتوبر 2025، على القرار رقم 2797، معتبرا أن هذا القرار شكل تحولا حاسما في مسار النزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة، ورسخ مشروعية الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للمغرب في أقاليمه الجنوبية المسترجعة.

 

وفي هذا السياق، استحضر الطالبي العلمي مضامين الخطاب الملكي السامي الذي أعقب هذا القرار التاريخي، والذي أكد فيه جلالة الملك محمد السادس أن المغرب يعيش مرحلة فاصلة ومنعطفا حاسما في تاريخه الحديث، مشددا على أن ما قبل هذا التاريخ ليس كما بعده، في ضوء التحولات التي عززت الموقف المغربي على الصعيد الدولي.

 

وأكد أن الصعود المغربي تحقق بفضل إصلاحات ومصالحات كبرى أنجزتها المملكة بشكل إرادي، شملت المصالحة مع التاريخ وفي إطار التاريخ، والمصالحة مع المجال، إلى جانب المصالحة الثقافية عبر دسترة التنوع اللغوي والثقافي في إطار الوحدة الوطنية.

 

وسجل أن مجلس النواب حرص، من خلال المصادقة على القوانين، وممارسة الرقابة الناجعة على العمل الحكومي، والتقييم الديمقراطي للسياسات العمومية، على أن تكون مساهمته ميسرة لهذا الصعود، بما ينعكس إيجابا على وتيرة التنمية البشرية وتحسين مؤشراتها، وتعزيز العدالة المجالية التي ما فتئ جلالة الملك يدعو إلى تحقيقها.

 

وأشار إلى أن وجه المغرب تغير بشكل لافت خلال ربع قرن من حكم جلالة الملك محمد السادس، بفعل الأوراش الكبرى والبنيات التحتية الحديثة والمظاهر الحضرية المتقدمة، ما جعل المملكة أكثر جاذبية على الصعيد الدولي، وركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والقاري.

 

وعلى المستوى التشريعي، صادق مجلس النواب خلال هذه الدورة على 27 مشروع قانون، همت كفالة الحقوق في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ دولة القانون، ومواكبة الدينامية الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وتأطير الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية المقبلة، خاصة تلك المرتبطة بانتخاب أعضاء مجلس النواب برسم سنة 2026.

 

كما شملت النصوص المصادق عليها مجالات الاقتصاد والمالية، بما يؤطر المعاملات المالية والتجارية، ويعزز الجهد الوطني في مجال الادخار والاستثمار، مع التأكيد على مبادئ الشفافية والحكامة وإعمال المبدأ الدستوري القاضي بمساواة الجميع أمام القانون.

 

وأكد الطالبي العلمي أن هذه النصوص تتكامل مع أخرى تعزز التأطير القانوني لمنظومة العدالة والقضاء، وتكرس استقلال السلطة القضائية وتقويتها، باعتبارها ركنا أساسيا لترسيخ دولة القانون، الضامنة لحقوق وواجبات الجميع.

 

وفي ما يتعلق بدولة الرعاية الاجتماعية، واصل مجلس النواب تنفيذ مخططه التشريعي المعزز للتماسك والإدماج الاجتماعي، من خلال المصادقة على قوانين تأسيسية وتعديل أخرى، في انسجام مع متطلبات الممارسة والتطبيق، مع الحرص على استهداف جميع الفئات وعدم ترك أي أحد خارج مسار التنمية.

 

وعلى الصعيد الرقابي، تصدرت القضايا الاجتماعية والخدمات الأساسية، والتجهيزات العمومية، والتربية والتكوين، والقضايا الاقتصادية والبيئية والتنمية المجالية، أشغال المجلس، حيث برمج خلال دورة أكتوبر 2025 ما مجموعه 484 سؤالا شفويا، من بينها 133 سؤالا آنيا، من أصل 670 سؤالا، إلى جانب توجيه 2269 سؤالا كتابيا، توصل المجلس بأجوبة عن 1052 منها.

 

كما واصل المجلس تفعيل آليات تقييم السياسات العمومية، عبر المهام الاستطلاعية والمجموعات الموضوعاتية، مؤكدا أن هذا التقييم لا يندرج ضمن عمل تقني محض، بل يمثل مسؤولية مؤسساتية ديمقراطية وتوافقية واستشرافية، تروم تعزيز نجاعة السياسات العمومية وضمان أثرها المستدام.

 

وفي مجال علاقات المجلس مع المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، شدد رئيس مجلس النواب على التزام المؤسسة التشريعية بمبدأ فصل السلط والتوازن والتعاون بينها، مبرزا تفاعل المجلس مع تقارير المجلس الأعلى للحسابات، والنيابة العامة، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وغيرها من الهيئات الدستورية.

 

وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، واصل مجلس النواب التعريف بالقضية الوطنية الأولى، إلى جانب إبراز التقدم الذي تحققه المملكة في مختلف المجالات، والانخراط في القضايا الدولية الكبرى، من قبيل المناخ والهجرة والأمن والسلم ومكافحة الإرهاب، بما يعكس التزامات المغرب إزاء هذه القضايا.

 

وختم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيظل، بمختلف مكوناته، صدى لانشغالات المجتمع، ومعبأ لمواصلة العمل من أجل ربح الرهانات، ومواجهة التحديات، وترصيد المكتسبات والمنجزات، وتعزيز الثقة في المؤسسات، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 

 

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *