راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
تسعى الحكومة إلى ضمان وفرة المنتجات السمكية واستقرار أسعارها خلال شهر رمضان، عبر حزمة من الإجراءات التنظيمية والتسويقية الرامية إلى تعزيز التموين والحد من المضاربة، مع مواصلة دعم الصيد التقليدي وتحسين أوضاع العاملين به.
وتؤكد زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن كتابة الدولة منخرطة في المجهود الحكومي الرامي إلى تأمين تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الغذائية الأساسية، خاصة في فترة يزداد فيها الطلب مثل شهر رمضان.
وتوضح المسؤولة الحكومية أن من بين أبرز الإجراءات المتخذة استئناف نشاط أسطول صيد الأسماك السطحية الصغيرة بين آسفي والداخلة، عقب انتهاء فترة الراحة البيولوجية الممتدة من فاتح يناير إلى غاية 15 فبراير 2026، وهو ما سيساهم في رفع الكميات المفرغة وتعزيز العرض في الأسواق.
وفي السياق ذاته، تشير الدريوش إلى قرار منع تصدير السردين، سواء المجمد أو الطري، ابتداء من فاتح فبراير الجاري، بهدف توجيه الإنتاج للسوق الداخلية وضبط الأسعار في مستويات معقولة. كما تعلن عن إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي ستشمل هذه السنة جميع جهات المملكة، مقابل عشر جهات فقط في السنة الماضية، مع توسيع العرض ليشمل السردين والأنشوبا المجمدة بأسعار مناسبة.
وتبرز كاتبة الدولة أن القطاع يواصل تنزيل إستراتيجية تسويق وتثمين منتجات البحر، التي أفضت إلى إرساء بنية تحتية متطورة للبيع الأولي بالجملة، وإحداث مراكز لفرز السمك داخل الموانئ تعتمد الرقمنة لتعزيز شفافية المعاملات، إلى جانب تطوير نسيج صناعي يساهم في تزويد السوق الوطنية بالمنتجات المعلبة. كما تم تعزيز قدرات التخزين والتوزيع، لتشمل أكثر من 80 وحدة على الصعيد الوطني، مقابل 10 وحدات فقط سنة 2010.
وفي إطار تقريب منتجات البحر من المستهلك، توضح الدريوش أن خارطة الطريق 2025–2027 تضمنت محورا خاصا بتنشيط الأسواق المحلية بشراكة مع الجماعات الترابية، حيث تم إنجاز 12 سوقا للبيع الثاني خارج الموانئ، وإطلاق برنامج لإنجاز 8 أسواق عصرية للبيع بالتقسيط. وبخصوص جهة الداخلة، تم إنجاز سوق واحد للبيع بالتقسيط، فيما جرى التوقيع على اتفاقية شراكة لإنجاز سوق ثان.
وتؤكد المسؤولة الحكومية أن مجمل هذه التدابير ترمي إلى الحد من المضاربة والاحتكار وضبط الأسعار، مع التذكير بأن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب وفق مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة، مشددة على أن الحكومة، عبر اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق، تحرص على تشديد المراقبة والتصدي للممارسات المنافية لقواعد المنافسة.
وعلى صعيد آخر، تتطرق الدريوش إلى وضعية الصيد التقليدي، مؤكدة أهميته في التشغيل والتنمية الاجتماعية، إذ يساهم بنحو 22 في المائة من قيمة الإنتاج الوطني، بما يعادل 3,42 مليارات درهم خلال السنة الماضية، مسجلا زيادة بنسبة 66 في المائة مقارنة بسنة 2020. كما تضاعف رقم معاملات القوارب النشيطة بأكثر من ثلاث مرات، ليبلغ في المتوسط 210 آلاف درهم سنويا، مع توفير أزيد من 60 ألف منصب شغل مباشر.
وبخصوص كلفة المحروقات، تشير كاتبة الدولة إلى أن الوقود الموجه للصيد البحري معفى من الواجبات والرسوم، موضحة أن أسعار البنزين المخصص للصيد التقليدي عرفت تراجعا واستقرارا في الفترة الأخيرة، بعدما بلغت 13,62 درهما للتر في بعض الموانئ خلال سنتي 2022 و2023، ليستقر حاليا في حدود 9 دراهم.
![]()






