راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
تواصل الحكومة الرهان على تطوير القطاع السياحي باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي، مع التركيز على تنمية الرأسمال البشري وتعزيز الربط الجوي، في إطار مواصلة تنزيل خريطة الطريق السياحية خلال سنة 2026.
وتؤكد فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن السنة الجارية تشكل فرصة لتعزيز الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع، عبر إحداث 26 شعبة جديدة لتنويع العرض السياحي، إلى جانب تفعيل برنامج “كفاءة” للمصادقة على الخبرة المهنية لفائدة 5000 مهني، مع مواكبة تطوير التكوين السياحي والفندقي بشراكة مع المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل.
وتبرز الوزيرة أن خريطة الطريق السياحية أثبتت نجاعتها، خاصة في مجالات الترويج والتسويق والنقل الجوي، من خلال مواصلة الحملات الترويجية والتعريف بالتنوع السياحي الذي تزخر به المملكة، بما يعزز جاذبية الوجهة المغربية لدى الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، تشير عمور إلى أن سنة 2025 عرفت التعاقد مع منظمي الرحلات لجلب 1.5 مليون مسافر، بزيادة 12 في المائة مقارنة بسنة 2024، إلى جانب إبرام شراكات مع وكالات أسفار رقمية لتأمين نحو 9 ملايين ليلة مبيت، محققة نموا بنسبة 16 في المائة.
وتكشف المسؤولة الحكومية عن فتح 80 خطا جويا جديدا انطلاقا من الأسواق المصدرة للسياح، مع توفير أكثر من 12 مليون مقعد جوي خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، على أن يتم خلال سنة 2026 تأمين 14.5 مليون مقعد، بزيادة متوقعة تناهز 20 في المائة.
وعلى مستوى الاستثمار، تؤكد الوزيرة تعزيز الاستثمار في الإيواء السياحي والترفيه، حيث جرى إحداث 43 ألف سرير إضافي في إطار خريطة الطريق، متجاوزا الأهداف المسطرة، إضافة إلى إطلاق برنامج لتجديد وحدات الإيواء السياحي، تمت في إطاره الموافقة على 91 مشروعا، مع تشجيع الاستثمار بمختلف جهات المملكة لتنويع العرض السياحي.
وفي مجال الترفيه، تم إطلاق برنامج “Go سياحة” لدعم إحداث وتطوير 1700 مقاولة سياحية، حيث بلغ عدد المشاريع المقبولة حوالي 1400 مشروع، مع ترقب قبول 300 مشروع إضافي خلال سنة 2026، ما يساهم في توسيع قاعدة الاستثمار السياحي وتنويع منتوج الترفيه.
كما أطلقت الوزارة بنك المشاريع، وهو منصة رقمية تضم أكثر من 900 مشروع نموذجي بمختلف جهات المملكة، مع مواصلة مواكبة حاملي المشاريع خلال السنة المقبلة عبر بنك المشاريع وبرنامج “Go سياحة”، إلى جانب برامج الحاضنات في مجالات التكنولوجيا الرقمية والألعاب الإلكترونية وفن الطبخ.
وفي ما يتعلق بالسياحة المجالية، تشير عمور إلى أنها تحظى بأولوية ضمن خريطة طريق السياحة 2023–2026، من خلال تخصيص ثلاث سلاسل موضوعاتية تهم الطبيعة والرحلات في الهواء الطلق، والصحراء والواحات، والسياحة الداخلية المرتبطة بالطبيعة، إضافة إلى إدماجها ضمن سلاسل أفقية ومشاريع قاطرة، من بينها المنتزهات الطبيعية بتوبقال وإفران.
وتخلص وزيرة السياحة إلى التأكيد على إبرام شراكات مع الجهات والفاعلين المحليين عبر عقود تطبيقية واتفاقيات خاصة لتثمين السياحة المجالية، مبرزة إطلاق برنامج لتثمين 16 قرية سياحية بميزانية بلغت 188 مليون درهم، في إطار دعم التنمية السياحية المتوازنة بمختلف ربوع المملكة.
![]()





