اختفاء فرنسي بالرباط: الأمن الوطني يفنّد رواية «لوفيغارو» ويؤكد مواصلة البحث وفق المساطر القانونية

اختفاء فرنسي بالرباط: الأمن الوطني يفنّد رواية «لوفيغارو» ويؤكد مواصلة البحث وفق المساطر القانونية

- ‎فيواجهة, دولي
IMG 20251217 WA0046 1

راديو إكسبرس

البث المباشر

خرجت المديرية العامة للأمن الوطني لتفنيد ما وصفته بمعطيات غير دقيقة نشرتها صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية بخصوص قضية اختفاء مواطن فرنسي بالعاصمة الرباط، مؤكدة أن الأبحاث انطلقت منذ لحظة التبليغ، وتواصلت دون انقطاع، وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل.

وأوضحت المديرية، في بلاغ توضيحي، أنها تابعت ما ورد في المقال الذي تحدث عن “تأخر” في إجراءات البحث وعدم تفاعل المحققين مع أسرة المختفي، معتبرة أن تلك الادعاءات لا تعكس حقيقة المسار الذي سلكته القضية منذ أبريل 2024.

وبحسب المعطيات الرسمية، توصلت مصالح ولاية أمن الرباط، في 13 أبريل 2024، بإشعار حول اختفاء المواطن الفرنسي من شقة كان يكتريها بالمدينة. وانتقلت على الفور فرق الشرطة القضائية وتقنيو مسرح الجريمة إلى المكان، حيث أظهرت المعاينات الأولية غياب أي مؤشرات على اقتحام أو سرقة، مع العثور على ممتلكاته الشخصية وأجهزته الإلكترونية ومبلغ مالي داخل الشقة.

ومع تقدم الأبحاث، تم إخضاع الشقة، إلى جانب مسكن شخص كان برفقته قبل اختفائه، لعمليات تمشيط دقيقة باستعمال تقنيات متطورة، شملت رفع الأنماط الوراثية وتحليلها من طرف المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية. غير أن هذه الإجراءات، وفق البلاغ، لم تسفر عن قرائن تدعم فرضية وجود فعل إجرامي.

وبأمر من النيابة العامة المختصة، أُسندت مهمة تعميق البحث إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء. واستمع المحققون لأكثر من ستين شخصاً من محيط المختفي، ممن خالطوه أو تواصلوا معه هاتفياً، كما خضعت أجهزته الإلكترونية لفحوص تقنية لم تُمكّن من تحديد مكانه.

وشملت التحريات تتبع تنقلاته داخل المغرب، خاصة إلى تطوان وشفشاون، حيث انتقلت فرق أمنية إلى تلك المدن واستجوبت جميع من التقى بهم هناك، دون التوصل إلى أثر له. كما وُجهت عشرات طلبات المعلومات إلى متعهدي الاتصالات والمؤسسات البنكية وإدارة الجمارك، إضافة إلى تفعيل قنوات التعاون الأمني الدولي لتتبع تحويلاته المالية المحتملة، من دون تسجيل أي معطى جديد أو شبهة جنائية.

وفي رد مباشر على ما أثير حول تعامل المصالح الأمنية مع أسرة المختفي، شددت المديرية على أن العائلة استُقبلت في أكثر من خمس مناسبات بمقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، واطلعت على مستجدات البحث، كما تسلمت ممتلكاته الشخصية بمحاضر قانونية وتحت إشراف النيابة العامة.

كما تفاعلت الفرقة الوطنية مع الإشعارات التي توصل بها والد المختفي، والتي تحدثت عن رؤيته في مدن ومناطق مختلفة، من بينها الدار البيضاء والمحمدية وإفران وأزرو وخنيفرة وفاس ومناطق بالأطلس الكبير. وشُكّلت ست فرق ميدانية انتقلت إلى هذه المواقع، من بينها فريق اشتغل لأكثر من ثلاثة أسابيع في الأطلس الكبير، حيث جرى التحقق من هويات أشخاص اشتُبه في كونهم المعني بالأمر، قبل التأكد من عدم صلتهم به.

وأفاد البلاغ بأنه جرى تعميم مذكرة بحث وطنية على مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، شملت المستشفيات والمصحات النفسية، خاصة في ظل إفادات أشارت إلى معاناة المختفي من اضطرابات نفسية حادة. كما نفت المديرية، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أي ارتباط له بتيارات متطرفة، خلافاً لما ورد في الصحيفة الفرنسية.

وختمت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغها بالتأكيد على أن الأبحاث ما تزال جارية، وأن آخر إجراء قانوني في الملف تم اتخاذه في 20 يناير 2026، مجددة التزامها بإطلاع الرأي العام على ما تسمح به القوانين في قضية لا تزال مفتوحة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *