صابري: أزمة اليد العاملة الفلاحية إشكال هيكلي والحل يمر عبر حكامة جماعية

صابري: أزمة اليد العاملة الفلاحية إشكال هيكلي والحل يمر عبر حكامة جماعية

- ‎فيواجهة, سياسة
agriculture agricole 3

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

 

أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، أن أزمة نقص اليد العاملة في القطاع الفلاحي بالمغرب تعد إشكالا هيكليا يؤثر بشكل مباشر على استدامة هذا القطاع الحيوي، مشددا على أن معالجتها تقتضي اعتماد حكامة جماعية تشاركية.

 

وجاء ذلك خلال لقاء دراسي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالشغل، بشراكة مع الجمعية المغربية لتنمية الموارد البشرية في القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، وعدد من الفاعلين في المجال الزراعي، من ضمنهم الفيدرالية البيمهنية “الكومادير”، خصص لمناقشة تحديات نقص اليد العاملة وسبل ضمان استقرار العاملين في الفلاحة، تحت شعار “زراعة المستقبل.. الإنسان، المحرك الأساسي لبستنة الغد”.

 

وأوضح صابري أن القطاع الفلاحي يضطلع بدور محوري في التشغيل، غير أن الإشكال القائم لا يرتبط بندرة اليد العاملة بقدر ما يعود إلى اختلالات في الاستقطاب، وشروط عمل صعبة تحد من جاذبية المهن الفلاحية، مسجلا أن غياب المنافسة يؤثر بدوره على دينامية القطاع.

 

وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة معالجة قضايا الموارد البشرية في الفلاحة ضمن رؤية شمولية تقوم على إشراك الحكومة والنقابات ومختلف الشركاء الوطنيين والدوليين، مؤكدا أن احترام مدونة الشغل يشكل التزاما قانونيا لا محيد عنه، مع ضرورة ملاءمة بعض النصوص القانونية لخصوصيات القطاع، خاصة فيما يتعلق بساعات العمل والأجور وآليات صرفها.

 

وفي السياق ذاته، أشار صابري إلى تزايد حضور المستثمرين والعمال القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في القطاع الفلاحي، مبرزا أنهم يختارون الاستقرار بالمغرب في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، ما يستدعي تبسيط المساطر الإدارية وتأطيرهم بشكل ملائم.

 

وأكد كاتب الدولة أن السياسات العمومية مطالبة بجعل العمل في قطاع البستنة مطابقا للمعايير الاجتماعية، مع إعطاء الأولوية للتكوين والتدريب والاعتراف بالكفاءات، معبرا عن التزام كتابة الدولة بتحويل توصيات هذا اللقاء إلى سياسات عمومية عملية، في إطار حوار اجتماعي يراعي انتظارات الشركاء النقابيين.

 

وفي تصريح صحفي، أوضح صابري أن هذا اللقاء يروم إطلاق إستراتيجية تضع العامل في صلب العملية الإنتاجية، مبرزا أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، من قبيل تجربة المكسيك، التي تمكنت من تجاوز إشكالات مماثلة خلال السنوات الأخيرة.

 

وأضاف أن العمل سينطلق ابتداء من الأسبوع المقبل لإعداد خارطة طريق سترفع إلى رئاسة الحكومة، بهدف معالجة معضلات القطاع، خصوصا ما يتعلق بجذب اليد العاملة، مؤكدا أن تحسين ظروف العمل، من سكن لائق ونقل واستقرار مهني، يعد شرطا أساسيا لاستقطاب العاملين.

 

كما كشف عن الاشتغال على نظام لتدوير العمل يمكن أن يضمن استدامة الشغل لما يصل إلى عشرة أشهر في السنة، معتبرا أن اللقاء يشكل فرصة لتوضيح آليات تنزيل هذه الحلول بشكل علمي وعملي.

 

من جهته، أكد رئيس الجمعية المغربية لتنمية الموارد البشرية بالقطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، عثمان القاسمي، أن العمل يشكل التحدي الأبرز لمستقبل قطاع البستنة، مبرزا أن المقاولات الفلاحية تواجه صعوبات متزايدة في توظيف اليد العاملة والحفاظ عليها، مشددا على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا جماعيا.

 

بدوره، أشار عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد الرحمان قنديلا، إلى أن المجلس أنجز عدة دراسات تتعلق بواقع الفلاحة، ركزت على تحسين أوضاع العاملين، خاصة في مجالي التكوين والتدريب.

 

من جانبها، أكدت سميرة الرايس، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، أن أي إستراتيجية وطنية للبستنة تفتقر إلى البعد الاجتماعي محكوم عليها بالفشل، داعية إلى إرساء حوار اجتماعي فعلي لمعالجة إشكاليات اليد العاملة الفلاحية.

 

 

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *