كشف بايتاس ملامح مشروع مرسوم لتنظيم التمويل العمومي للجمعيات

كشف بايتاس ملامح مشروع مرسوم لتنظيم التمويل العمومي للجمعيات

- ‎فيواجهة, سياسة
بايتاس

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

شدد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، على ان موضوع التمويل العمومي للجمعيات يشكل احدى القضايا الجوهرية التي تشتغل عليها الحكومة، مؤكدا ان الشراكة بين الدولة والجمعيات مؤطرة حاليا بمنشور للوزير الاول، غير ان الطموح الحكومي يتجه نحو اطار تنظيمي اكثر تقدما عبر اعداد مشروع مرسوم جديد يوجد حاليا قيد الدراسة مع الامانة العامة للحكومة.

 

وجاء توضيح بايتاس خلال رده على سؤال شفهي تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، حول سبل تعزيز التمويل العمومي للجمعيات، خلال الجلسة العمومية للاسئلة الشفهية المنعقدة امس الاثنين.

 

واوضح الوزير ان مشروع المرسوم المقترح يروم معالجة مجموعة من النقاط الاساسية المرتبطة بالحكامة والشفافية، وفي مقدمتها اعتماد النشر الاستباقي لجميع برامج الشراكة الموجهة للجمعيات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الجمعويين.

 

وسجل بايتاس ان من بين ابرز ملامح المشروع اعتماد الرقمنة الشاملة، من خلال فرض النشر الالزامي لطلبات العروض عبر البوابة الوطنية الموحدة، والعمل على نزع الطابع المادي عن كافة المساطر والاجراءات المتعلقة بتقديم طلبات الدعم، خاصة في مرحلتي ابداء الاهتمام وتقديم المشاريع.

 

كما ابرز المسؤول الحكومي ان المشروع ينص على اشتراط التسجيل القبلي بالبوابة الوطنية للشراكة بالنسبة لجميع الجمعيات الراغبة في الاستفادة من التمويل العمومي، بما يتيح تتبعا دقيقا لمسار الدعم العمومي ومختلف مراحله.

 

وفي السياق ذاته، اكد بايتاس ان مشروع المرسوم يكرس الحق في الحصول على المعلومات، من خلال الزام الجهات المانحة بنشر لوائح المشاريع والجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، بما يعزز الشفافية ويتيح اطلاع الرأي العام على اوجه صرف المال العام.

 

واضاف ان النص المقترح يهدف ايضا الى تعزيز النزاهة والرقابة، عبر ارساء اليات صارمة للتتبع والتقييم، تلزم الممول العمومي بمواكبة تنفيذ المشاريع الممولة، والتنصيص على ضرورة التوصل بتقارير مفصلة توضح كيفية صرف الدعم العمومي.

 

وفي موضوع ذي صلة بتعزيز الادوار التنموية للمجتمع المدني، اكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان ان الحكومة تعمل على تنزيل ورش استراتيجي يروم تمكين الجمعيات من الانخراط الفعال في المسار التنموي الوطني، وذلك عبر ثلاثة مداخل اساسية تتمثل في التكوين، والتشريع، والرقمنة.

 

وسجل بايتاس ان اوراشا كبرى لتعزيز قدرات المجتمع المدني انطلقت بالفعل، حيث جرى استكمال برنامج تكويني مكثف بجهة فاس، فيما يتواصل العمل بجهة مراكش، مع التحضير لاطلاقه قريبا بجهة الرباط، في اطار مقاربة مبتكرة تعتمد تقنية النظير، التي تقوم على تكوين جمعيات لتتولى بدورها تكوين جمعيات اخرى على المستوى الاقليمي.

 

كما كشف عن احداث اقطاب جمعوية تروم خلق تكتلات قوية على صعيد الجهات، بما يضمن استدامة الاثر وتعزيز النجاعة.

 

تشريعيا، اشار بايتاس الى تحقيق تقدم في تعزيز البيئة القانونية للعمل الجمعوي، مبرزا اهمية استكمال الاطار التنظيمي المتعلق بالتطوع التعاقدي والمشاركة المواطنة، بهدف مأسسة العلاقة بين الدولة والجمعيات، وتوضيح حقوق وواجبات المتطوعين، بما يضمن احترافية اكبر في الاداء.

 

وعلى مستوى التحول الرقمي، اعلن الوزير عن اطلاق منصات رقمية لتسهيل ولوج الجمعيات الى الخدمات والمعلومات، من بينها منصة الشباك الوحيد باعتبارها بوابة وطنية موحدة للجمعيات، ومنصة تشاركية.ما المخصصة للتكوين عن بعد وتعزيز اليات التشارك.

 

وختم بايتاس تصريحه بالتأكيد على ان هذه المبادرات ترمي الى تمكين الجمعيات من الاستفادة المباشرة من برامج الدعم عبر طلبات عروض شفافة ومهنية، بما يعزز التكامل بين مجهودات الدولة ومبادرات المجتمع المدني في خدمة التنمية.

 

 

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *