راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
كشف وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية، احمد التوفيق، عن اعداد الوزارة برنامجا اعلاميا دينيا موجها عبر الانترنيت، يهدف الى تجاوز عدد من الاشكالات المرتبطة بتاطير المغاربة المقيمين بالخارج، مشيرا الى وجود صعوبات تعترض منح التاشيرات لبعض البعثات الدينية في عدد من الدول.
واوضح التوفيق، خلال الجلسة العامة للاسئلة الشفهية بمجلس النواب، ان هذا البرنامج سيبث يوميا لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات، بما يمكن عددا كبيرا من مغاربة العالم من متابعته والاستفادة من مضامينه.
واكد وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ان الوزارة، تنفيذا للتعليمات السامية لامير المؤمنين، تشتغل على حزمة من الاجراءات المتعلقة بالتاطير الديني لمغاربة العالم، مشددا على ان نجاح هذا المسار يبقى رهينا ايضا بوعي المغاربة المقيمين بالخارج، وحرصهم وحرص ابنائهم على التمسك بثوابتهم الدينية.
واشار المسؤول الحكومي الى مواصلة ايفاد بعثات دينية وعلمية مؤهلة، وتعزيز التنسيق مع السفارات والقنصليات، ودعم جمعيات ممثلي المساجد، وتنظيم انشطة دينية وثقافية متنوعة، الى جانب تزويد المساجد والمراكز الاسلامية بنسخ من المصحف الشريف.
وبخصوص موضوع اغلاق المساجد المحتاجة للتاهيل، افاد التوفيق انه منذ انطلاق برنامج تاهيل المساجد المغلقة سنة 2010، جرى تاهيل 2069 مسجدا بكلفة اجمالية بلغت 3.61 مليار درهم، فيما يوجد حاليا 553 مسجدا في طور التاهيل بكلفة تقارب 1.16 مليار درهم، و176 مسجدا في طور الدراسات والتراخيص بكلفة تناهز 193 مليون درهم.
وسجل الوزير ان حوالي 1458 مسجدا لا تزال مغلقة في حاجة الى التاهيل بكلفة اجمالية تقدر بنحو ملياري درهم، مضيفا ان ما يقارب 230 مسجدا يتم اغلاقه سنويا بعد عمليات المراقبة الدورية المنجزة تحت اشراف الولاة والعمال.
وفي ما يتعلق باغلاق مسجد سيدي بوزيد بالجديدة، اوضح التوفيق ان القرار اتخذ من طرف عامل الاقليم حفاظا على السلامة العامة، بعدما تبين تضرر بنيته المادية، مؤكدا ان خبرة تقنية متخصصة اثبتت ضرورة اصلاحه، وهو ما دفع الوزارة الى الشروع في انجاز الدراسة الاولية لمشروع الاصلاح، تمهيدا لبرمجة اشغال التاهيل ضمن برنامج تاهيل المساجد المغلقة برسم السنة المالية 2026.
وشدد الوزير على ان مسطرة اغلاق المساجد لا تقوم على قرارات اعتباطية، بل تستند الى معايير تقنية دقيقة هدفها الاساس حماية سلامة المواطنين.
وفي سياق الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، ابرز التوفيق ان الوزارة كثفت مجهوداتها لضمان اداء الشعائر الدينية في ظروف يسودها الاطمئنان والسكينة، من خلال صيانة وتاهيل عدد من المساجد، واعادة فتح 302 مسجد، وتجهيزها بالمكانس الكهربائية، وتنظيم حملات واسعة للنظافة، الى جانب تفويض مهام الحراسة والنظافة لفائدة 280 مسجدا بكلفة بلغت 40.5 ملايين درهم.
كما شملت هذه الاجراءات تهيئة الفضاءات الخارجية للمساجد لاستيعاب المصلين، وتحسين ظروف الراحة داخلها، وتجهيز عدد منها بسخانات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، مع ضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء.
واكد احمد التوفيق في ختام مداخلته ان المسجد لا ينبغي ان يظل مجرد فضاء لاداء الشعائر، بل يجب ان يستعيد دوره الاساسي في تبليغ الدين تبليغا مؤثرا، بما يكون له اثر حقيقي في المجتمع.
![]()




