أشارت صحيفة sports الفرنسية، في تقرير لها، إلى أن تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين المغربي والسنغالي لم تُطوَ بعد، مؤكدة أن الكواليس القانونية للقاء قد تحمل مفاجآت ثقيلة، في ظل التحقيق الذي فتحه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على خلفية الأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة.
وقالت الصحيفة إن «كاف» باشر مسطرة التحقيق عقب الاحتجاجات القوية التي رافقت احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة إلى تقنية الفيديو، وما أعقب ذلك من مغادرة عدد من لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب بدعوى الاعتراض، في سلوك وصفته الصحيفة بـ«غير المسبوق» في مباراة نهائية قارية.
وأضاف التقرير أن الانسحاب المؤقت للاعبين، والذي استمر قرابة عشرين دقيقة، يُعد وفق القوانين المعمول بها «خرقًا صريحًا للوائح الانضباط»، مبرزة أن عودة اللاعبين إلى الملعب لا تلغي المخالفة، خاصة أن الحكم لم يمنح أي إذن رسمي بمغادرة أرضية الميدان.
وتوقفت الصحيفة عند الموقف المغربي، مشيرة إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقدمت بشكوى رسمية، وتراهن على تفعيل النصوص القانونية التي تعتبر الانسحاب الطوعي تخليًا عن المباراة، وهو ما قد يفتح الباب أمام عقوبات تتراوح بين الخسارة الاعتبارية، الغرامات المالية الثقيلة، وصولًا إلى احتمال سحب اللقب في حال ثبوت المخالفة.
ونقلت sports عن مصادر قانونية إفريقية أن لوائح كأس أمم إفريقيا واضحة في هذا الباب، إذ تنص على أن الحكم هو الجهة الوحيدة المخولة بتقدير سلامة المباراة وسيرها، وأن أي تصرف أحادي من طرف فريق يُعد مخالفة جسيمة لا يمكن تبريرها بالاحتجاج أو الغضب.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن قرار «كاف» المرتقب سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى صرامة الاتحاد الإفريقي في فرض الانضباط، مشيرة إلى أن الشارع الكروي المغربي يترقب الحسم، وسط قناعة متزايدة بأن ما جرى في النهائي لا يمكن أن يمر دون مساءلة قانونية واضحة.
![]()





















