راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن القرار رقم 9727 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر شكّل لحظة وطنية جامعة داخل المغرب وخارجه، كرس بشكل واضح سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وفتح آفاقا جديدة أمام مغرب موحد وواثق، يسير بثبات نحو التقدم والازدهار والاستقرار، ليس فقط على المستوى الوطني، بل على صعيد المنطقة المغاربية ككل.
وأبرز بركة أن هذه اللحظة التاريخية تجدد التزام حزب الاستقلال وانخراطه الكامل خلف الملك محمد السادس، مشددا على أن الحزب سيكون في طليعة التعبئة الوطنية عبر تجنيد دائم لمختلف مؤسساته وهيئاته التنظيمية والموازية وروابطه المهنية، إلى جانب منتخبيه، مع تركيز خاص على ممثلي الساكنة بالأقاليم الجنوبية من برلمانيين ورؤساء جماعات ترابية وجهات، ورؤساء الغرف المهنية والمستشارين الجماعيين.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال، اليوم الأحد، خلال التجمعات الخطابية الجهوية والفعالية المركزية المخلدة للذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، أن هذا التجنيد يهدف إلى التعريف بمقترح الحكم الذاتي ومضامينه ومميزاته، وتعبئة الساكنة وتأطيرها من أجل انخراط فعلي في إنجاح تنزيله تحت السيادة المغربية، مع تعزيز الوحدة الوطنية وصيانة المكتسبات التي تحققت لفائدة ساكنة الصحراء المغربية خلال العقود الخمسة الماضية.
وفي حديثه عن بناء مغرب صاعد، حذر بركة من الأوضاع المقلقة التي يعيشها آلاف الشباب المغاربة، الذين يواجهون واقعا يتسم بغياب التكوين وفرص الشغل وضبابية الأفق، مؤكدا أنه لا يمكن القبول بطمس الهوية الوطنية بمختلف روافدها، ولا بتراجع القيم والثقافة والسلوك المدني، ولا بانحسار روح الصالح العام، مشددا على أن الوطن والمواطن يجب أن يظلا فوق كل اعتبار.
واستحضر بركة مواقف الشباب الذين التقى بهم الحزب ببوزنيقة قبل أسابيع، والذين عبروا عن رفضهم الصريح لنموذج اقتصادي يجعل المال بوصلة المجتمع، ويتجاهل كرامة المواطنين وحقوق الأجيال المقبلة، مؤكدين رفضهم لنموذج يقوم على الجشع والربح السريع على حساب التماسك الاجتماعي والعدالة المجالية.
وأضاف أن الشباب عبروا أيضا عن رفضهم لأي نموذج اقتصادي من شأنه إضعاف صمود البلاد أمام الأزمات، معتبرا أن هذا الوعي يعكس عمق التحولات التي يشهدها المغرب في مرحلة دقيقة من تاريخه.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن اللقاءات التي جمعت الحزب بالشباب أبانت بوضوح أن خطاب الملك بتاريخ 31 أكتوبر أدخل البلاد في لحظة تغيير حقيقية، تتطلب القطع مع ثقافة الريع والجشع والتلاعب بالقوت اليومي للمواطنين، مؤكدا أنه لا مستقبل لمثل هذه الممارسات في مغرب الغد.
وأوضح بركة أن الشباب عبروا كذلك عن رفضهم لممارسات المضاربة، وما يعرف بثقافة “باك صاحبي” و”الفراقشية”، محذرين من مخاطر توسيع الهوة الاجتماعية، في تعارض تام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى بناء مغرب بسرعة واحدة، يتقاسم فيه الجميع ثمار التنمية والعدالة الاجتماعية، وهو الرهان الذي شدد بركة على أن المغاربة مطالبون بكسبه بروح جماعية ومسؤولية وطنية.
عنوان مقترح: بركة: نتجند للتعريف بالحكم الذاتي ونرفض الريع و”الفراقشية” وجعل المال معيار المجتمع
![]()









