أخنوش في الدورة العادية للمجلس الوطني للأحرار: 2025 سنة مسار الإنجازات والمغرب ماضٍ في مساره التنموي بثبات

أخنوش في الدورة العادية للمجلس الوطني للأحرار: 2025 سنة مسار الإنجازات والمغرب ماضٍ في مساره التنموي بثبات

- ‎فيواجهة, سياسة
IMG 20260110 WA0026

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

الرباط – اوسار احمد

انعقدت، اليوم السبت 10 يناير 2026، بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، في محطة تنظيمية وصفها رئيس الحزب، عزيز أخنوش، بـ«البارزة» في مسار الحزب السياسي والتنظيمي.

وفي كلمته الافتتاحية، استهل أخنوش مداخلته بتهنئة المنتخب الوطني المغربي عقب تأهله إلى نصف نهائي كأس إفريقيا، معبّراً عن فخره بما حققه “أسود الأطلس”، قبل أن يتوجه بالشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب وأعضاء المجلس الوطني على حضورهم ومساهمتهم المتواصلة في تقوية البناء الحزبي.

وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن هذه الدورة تشكل تأكيداً عملياً على قناعات راسخة، مشدداً على أن “المدرسة التجمعية” أضحت فاعلة ومؤثرة في الفعل السياسي، وهو ما اعتبره ثمرة لسنوات من العمل الميداني والتأطير الذي قام به مناضلو الحزب عبر مختلف جهات المملكة.

وأوضح أخنوش أن انعقاد هذه المحطة التنظيمية يأتي في سياق وطني خاص، يتزامن مع عبور المغرب مرحلة متقدمة من مساره التنموي، في ظل النموذج الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، مشيراً إلى حرص الحزب على تنظيم هذا اللقاء في مطلع يناير، تزامناً مع ذكرى عيد الاستقلال، ومع القرار الملكي القاضي بإقرار السنة الأمازيغية عيداً وطنياً.

وفي الشق المتعلق بتنظيم كأس إفريقيا 2025، اعتبر أخنوش أن نجاح المغرب في هذا الورش يشكل تكريساً لوجاهة اختيار جيل جديد لمسار تنموي متكامل، مؤكداً أن هذا الحدث القاري سيساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتطوير البنيات التحتية واللوجستيك.

وشدد رئيس الحزب على أن التنمية ليست مجرد قرارات حكومية معزولة، بل “ثقافة مواطنة والتزام جماعي”، مبرزاً أن الولاية الحكومية الحالية حرصت على جعل الإنسان في صلب السياسات العمومية، ضمن بناء متجدد للتنمية داخل مشروع وطني كبير.

وفي هذا السياق، أعلن أخنوش أن الحكومة ماضية في توطيد الإقلاع الاقتصادي، من خلال بلوغ حجم استثمارات يناهز 380 مليار درهم خلال السنة الجارية، معتبراً ذلك قراراً حكومياً ثابتاً يعكس الإيمان بالأولويات كاختيارات عملية لا كشعارات ظرفية.

وسجل رئيس الحكومة جملة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها التقليص غير المسبوق لعجز الميزانية، والانخفاض التدريجي لمستوى المديونية، وارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي إلى 45 مليار درهم. كما توقف عند تحسن وضعية الموارد المائية، مشيراً إلى ارتفاع حقينة السدود إلى 45 في المائة بفضل التساقطات الأخيرة، مع التأكيد على مواصلة مشاريع استدامة المياه.

وعلى المستوى الاجتماعي، أبرز أخنوش أن أزيد من 11 مليون مغربي استفادوا من خدمات الحماية الاجتماعية عبر نظام “أمو تضامن”، تتحمل الدولة اشتراكاتهم، إضافة إلى استفادة أربعة ملايين من العمال غير الأجراء، وإرساء نظام التأمين الإجباري الشامل عن المرض. كما أشار إلى إطلاق البرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر، الذي استهدف 3.8 ملايين أسرة تضم حوالي 12 مليون شخص، فضلاً عن استفادة 390 ألف أرملة، 78 في المائة منهن دون أطفال، وتمكين الأطفال اليتامى المهملين من دعم مالي مباشر بقيمة 500 درهم.

وفي قطاع الصحة، أكد رئيس الحزب توسيع الشبكة الاستشفائية الوطنية والجهوية وتجهيزها، إلى جانب تأهيل 1400 مركز صحي أولي للقرب بمختلف جهات المملكة.

ونوه أخنوش بمستوى النضج الذي بلغته أحزاب التحالف الحكومي، معتبراً أن هذا التماسك هو ما سيمكن الحكومة من مواصلة خدمة المواطن إلى غاية آخر يوم من ولايتها. وأضاف أن حضور حزب التجمع الوطني للأحرار في المشهد السياسي “لم يعد في حاجة إلى تبرير”، لأن المواطنين، حسب تعبيره، “يريدون هذا الحزب في المدن والقرى”.

وبخصوص الحصيلة السياسية، قال أخنوش إن سنة 2025 يمكن تسميتها “سنة مسار الإنجازات”، مشيراً إلى أن الجولات التنظيمية التي قام بها الحزب عبر مختلف جهات المملكة لم تكن لاستعراض القوة، بل استجابة للدعوة الملكية الموجهة للأحزاب من أجل التواصل مع المواطنين وشرح الأوراش الكبرى. وأقر بأن هذا المسار “أغضب بعض الجهات السياسية المتضررة من تضييق هوامش المصالح الضيقة”، على حد تعبيره.

وختم رئيس التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على تشبث الحزب بهويته وقيمه، وعلى رأسها تخليق العمل السياسي واحترام إرادة المغاربة، داعياً المواطنين إلى التوجه المكثف لصناديق الاقتراع، والمساهمة الفعلية في بناء “مغرب قوي ومتقدم”، في ظل ثوابت الأمة والوفاء للعرش.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *