راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أقرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، بصعوبة وتعقيد ملف إصلاح أنظمة التقاعد، واصفة إياه بالملف “الشائك والمركب” الذي يتطلب شجاعة سياسية بعيداً عن المزايدات والجدل السياسي. وأكدت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تضع هذا الإصلاح كأولوية قصوى لبناء منظومة مستدامة تضمن حقوق الأجيال القادمة، مشددة على أن المقاربة التشاركية هي السبيل الوحيد للوصول إلى حلول واقعية.
وأعلنت الوزيرة عن استئناف عمل اللجنة الوطنية التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، مشيرة إلى أن العمل سيعتمد على لغة الأرقام وتحيين معطيات صناديق التقاعد الأربعة في إطار من الشفافية التامة مع الشركاء الاجتماعيين. وأوضحت أن الخطوة الأولى بدأت بالفعل عبر الاتفاق على “تشخيص مشترك” لوضعية الصناديق، مما سيمكّن جميع الأطراف من بناء مقترحات وتصورات مبنية على معطيات دقيقة تتجاوز مجرد التقديرات العامة.
وفي ملف الحماية الاجتماعية، كشفت فتاح العلوي عن حصيلة “ثقيلة” لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، حيث بلغت الاعتمادات المالية المخصصة له 49 مليار درهم في الفترة ما بين دجنبر 2023 ونونبر 2025. وتوزع هذا الغلاف المالي بين 31 مليار درهم لقطاع الطفولة (ما يمثل ثلثي الدعم)، و17 مليار درهم للإعانات الجزافية. كما زفت الوزيرة خبراً للأسر المستفيدة، معلنة عن انطلاق مرحلة جديدة من تجويد الدعم ابتداءً من نونبر 2025، ستشمل زيادة ملحوظة في منح الأطفال المتمدرسين واليتامى والأطفال في وضعية إعاقة.
ولضمان نجاعة هذا الورش الملكي، أكدت الوزيرة على الدور المحوري للسجل الاجتماعي الموحد في ضبط الاستهداف، معلنة عن قرب تفعيل “الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي” عبر إحداث تمثيليات جهوية وترابية تضمن التواصل المباشر مع المواطنين وتجود الخدمات المقدمة لهم بشكل مستمر.
وعلى صعيد دعم القدرة الشرائية، استعرضت المسؤولة الحكومية استراتيجية “توسيع الطبقة الوسطى”، مؤكدة أن الحكومة تعمل عبر أربعة محاور أساسية تشمل الإصلاح الضريبي من خلال مراجعة الضريبة على الدخل في ميزانية 2025، وتيسير الولوج للسكن الرئيسي عبر الدعم المباشر، بالإضافة إلى تجويد المدرسة العمومية والمنظومة الصحية لتقليل الأعباء المالية عن الأسر. واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن الانخراط في هذه الملفات الحيوية هو “مسؤولية مشتركة” تتطلب تغليب المصلحة العامة لضمان استقرار ونمو المجتمع المغربي.
![]()



