فتاح العلوي تطمئن موظفي الخزينة وتكشف عن استثمارات عمومية قياسية بـ 380 مليار درهم

فتاح العلوي تطمئن موظفي الخزينة وتكشف عن استثمارات عمومية قياسية بـ 380 مليار درهم

- ‎فيواجهة, اقتصاد
نادية فتاحنادية فتاح

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

وجهت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، رسائل طمأنة قوية إلى موظفي الخزينة العامة للمملكة، مؤكدة أن كرامتهم وحقوقهم المكتسبة “خط أحمر” في مسار تنزيل الإصلاحات المتعلقة بجبايات الجماعات الترابية. وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الوزارة اعتمدت مقاربة تشاركية ترتكز على مبدأي “الطوعية وصون المكتسبات”، مشددة على أنه لن يتم إجبار أي موظف على تغيير وضعيته الإدارية خارج إرادته.

وفي خطوة عملية لتبديد المخاوف المهنية، أعلنت الوزيرة عن توفير ثلاثة خيارات قانونية لتدبير المسار المهني لموظفي القباضات المعنية، وهي “الوضع رهن الإشارة”، أو “الإلحاق”، أو “الإدماج” ضمن أسلاك وزارة الداخلية، وذلك بالتنسيق التام مع المصالح المختصة. كما كشفت عن إجراءات انتقالية تضمن استقرار المقرات لمدة ستة أشهر، مع الالتزام بإيجاد حلول بديلة تحترم كرامة الموظفين في حال تعذر الاستعمال المشترك للبنايات مستقبلاً، مشيرة في السياق ذاته إلى إحداث “صندوق تدبير المصالح المالية للجماعات الترابية” ضمن قانون مالية 2026 لتغطية نفقات هذا الانتقال وتكاليف التكوين المستمر.

وعلى صعيد التحولات الاقتصادية الكبرى، أعلنت فتاح العلوي عن عزم الوزارة إطلاق منصة وطنية رقمية مخصصة لتدبير مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف ضمان إدارة مركزية وشفافة للبرامج الاستثمارية الوطنية. وأكدت أن هذا الورش يهدف إلى تعبئة الرأسمال الخاص للاستثمار في الأوراش الكبرى، بما يضمن استدامة المالية العمومية وضبط مستويات المديونية، تماشياً مع الطموح الحكومي الرامي إلى جعل القطاع الخاص يسهم بثلثي الاستثمارات الوطنية في المستقبل.

وفي لغة الأرقام، كشفت المسؤولة الحكومية عن قفزة غير مسبوقة في حجم الاستثمار العمومي، الذي من المتوقع أن يصل إلى 380 مليار درهم برسم قانون مالية 2026، بزيادة تقدر بـ 150 مليار درهم مقارنة بسنة 2021. واعتبرت الوزيرة أن هذا المجهود المالي الضخم يضع “العدالة المجالية” في صلب أولوياته، من خلال تسريع مشاريع البنيات التحتية كشبكات الماء والطرق، وتعزيز الجاذبية الاستثمارية للأقاليم عبر الحوافز التي يوفرها ميثاق الاستثمار الجديد.

واختتمت الوزيرة مداخلتها بالاستدلال بنجاحات الأوراش المهيكلة مثل مركب “طنجة المتوسط” ومشروع “الناظور غرب المتوسط”، معتبرة أن الاعتراف الدولي الذي ناله المغرب مؤخراً في تقرير “جاهزية الأعمال” (Business Ready) بتصنيفه ثانياً عربياً وإفريقياً، يكرس مكانة المملكة كبيئة آمنة وجذابة للاستثمار، قادرة على التوفيق بين الطموح الاقتصادي وحماية الاستقرار الاجتماعي لمواردها البشرية.

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *