المغرب وجزر القمر.. اختبار مبكر وصراع طموحات في افتتاح المجموعة الثانية

المغرب وجزر القمر.. اختبار مبكر وصراع طموحات في افتتاح المجموعة الثانية

- ‎فيواجهة
IMG 9839

راديو إكسبرس

البث المباشر

إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي

 

مع بدء العد التنازلي لأول صافرة في بطولة كأس العرب لكرة القدم بقطر، تتجه الأنظار إلى إحدى أكثر مواجهات الجولة الافتتاحية إثارة، حيث يلتقي المنتخبان المغربي وجزر القمر في مباراة تحمل في طياتها الكثير من الرمزية. ليست مجرد مواجهة لافتتاح مشوار المنتخبين في المجموعة الثانية، بل اختبار حقيقي يحدد معالم الطريق منذ الخطوة الأولى، ويكشف حجم الطموحات وحدود الإمكانات قبل الدخول في معمعة المنافسة.

ورغم التباين الواضح في الخبرة والرصيد الكروي بين الطرفين، فإن اللقاء يبدو مفتوحاً على كل السيناريوهات، فالمغرب يسعى لتأكيد مكانته كأحد أبرز المرشحين للقب، فيما يدخل منتخب جزر القمر بطموح كتابة صفحة مشرقة في ظهوره الأول بتاريخ البطولة.

المنتخب المغربي يدخل البطولة بثقل تاريخي وفني، بعدما ضمن مكانه في النهائيات باحتلاله المركز الحادي عشر في تصنيف “فيفا”. ويشارك “أسود الأطلس” للمرة الخامسة في المسابقة، مدججين بذكريات تتويجهم بلقب 2012 في السعودية، وبلوغ ربع نهائي نسخة 2021 في قطر قبل الخروج أمام الجزائر بركلات الترجيح.

وتزداد طموحات المغرب بفضل الزخم الذي اكتسبه بعد تتويجه في أغسطس الماضي ببطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين، وهو الإنجاز الذي يعزز ثقة المدرب طارق السكتيوي بلاعبيه وقدرتهم على المنافسة على اللقب.

ويعتمد السكتيوي على مزيج من عناصر الخبرة والحيوية، من بينهم عبدالرزاق حمد الله مهاجم الشباب السعودي، وأشرف بن شرقي لاعب الأهلي المصري، وأمين زحزوح لاعب الوكرة القطري، وجميعها أسماء قادرة على تقديم بداية قوية ترسّخ موقع المنتخب المغربي كمرشح بارز.

في المقابل، يخوض منتخب جزر القمر مواجهته التاريخية الأولى في كأس العرب وهو يدرك حجم التحدي الذي ينتظره. وقد شق طريقه إلى دور المجموعات بعد مباراة ملحمية أمام اليمن في الدور التمهيدي، حسمها بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادل مثير بأربعة أهداف لكل فريق.

وبينما يحتل المركز 108 عالمياً في تصنيف “فيفا”، فإن المنتخب القمري يضع ثقته في التطور الملحوظ الذي حققه خلال الأعوام الأخيرة، والذي جعله أحد المنتخبات القادرة على ترك بصمة مؤثرة في المنافسات الإقليمية.

ويقود الفريق المدرب حمادة غامباي، معتمداً على عناصر برزت في مواجهة اليمن مثل أمير زيد، حسين زكواني، وفايز سليماني لاعب نادي قطر، وهي أسماء أثبتت قدرتها على تغيير موازين اللعب في اللحظات الحاسمة.

وتأتي مواجهة المغرب كاختبار شخصية حقيقي لجزر القمر قبل موقعة السعودية في الجولة الثانية، ما يمنح المباراة أهمية مضاعفة بالنسبة للفريق الباحث عن بداية تمنحه الثقة.

التاريخ يقف مع المغرب، والطموح يشدّ جزر القمر، لكن حكاية المباراة ستُكتب على العشب الأخضر. فالهجوم المغربي المتجدد قد يصطدم بروح فريق يسعى لإثبات حضوره، بينما يدرك السكتيوي أن أي تعثر قد يضعف حظوظ فريقه في مجموعة تضم أيضاً السعودية وعُمان.

أما جزر القمر، فليس لديه ما يخسره، بل يملك فرصة لإطلاق رسالة قوية مفادها أن وصوله للنهائيات ليس مجرد مشاركة رمزية، بل خطوة نحو ترسيخ حضور جديد في الساحة العربية.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *