راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين بالرباط، جهود المغرب لتعزيز السيادة الرقمية، وترسيخ الأمن السيبراني، ومواكبة التحولات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي التاسع لمنتدى شمال إفريقيا لحكامة الإنترنت، حيث أشارت الوزيرة إلى السياق الحالي الذي يشهد تحولات عميقة في منظومة حكامة الإنترنت، مع إدراج قضايا البيانات والذكاء الاصطناعي وحماية الحقوق الرقمية ضمن النقاش العالمي.
وأوضحت السغروشني أن الوزارة تعمل، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، على تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، لتعزيز البنية الرقمية الوطنية وتطوير خدمات عمومية آمنة وشفافة، ترتكز على تبادل البيانات، والهوية الرقمية، والحلول السحابية الوطنية.
وأضافت أن هذه التوجهات تتماشى مع أولويات المنتدى في توسيع الولوج إلى الخدمات الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء الثقة في الفضاء الرقمي، مع دعم الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، بما يمكّن المغرب من لعب دور فاعل داخل منظومة حكامة الإنترنت الإقليمية.
وأشارت الوزيرة إلى إعداد الوزارة خارطة طريق للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى خارطة طريق للتحول الإداري 2026–2030، بهدف الاستجابة للتحولات العالمية ووضع الذكاء الاصطناعي في قلب النقاشات حول حكامة البيانات، والتكنولوجيا الناشئة، والمسؤولية الرقمية.
وذكرت أن هذه الأوراش تعمل على تطوير مهارات وطنية للتعامل مع التقنيات المتقدمة، وتحديث أساليب عمل المرفق العمومي، وضمان توافق السياسات الوطنية مع المعايير الدولية، خاصة فيما يتعلق بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحقوق المستخدمين.
كما أبرزت الوزيرة مشاريع بنيوية تعكس التزام المملكة ببناء فضاء رقمي مستدام وآمن، من بينها مشروع مراكز البيانات الخضراء بالداخلة (إيكودار)، الذي يعزز السيادة الرقمية ويوفر منصة إقليمية للبيانات تعتمد على الطاقات المتجددة.
وشددت السغروشني على أهمية التعاون الإقليمي لتعزيز سيادة رقمية مشتركة، مؤكدة الحاجة إلى فضاء إقليمي منسجم، ومنهجيات مشتركة، ورؤية متقاربة حول حقوق المستخدمين، وسيادة البيانات، وتطوير المهارات، وجذب الاستثمارات الرقمية.
وأشارت الوزيرة إلى إطلاق وزارة الانتقال الرقمي قطب “المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة” (D4SD) بشراكة استراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بوصفه مبادرة عربية–إفريقية لدعم التحول الرقمي المستدام عبر مؤسسات إقليمية تُنتج المعرفة، وتعزز الابتكار، وتوفر منصات للتعاون جنوب–جنوب.
وأكدت السغروشني أن الشباب والنساء يشكلون القوة المحركة للمجتمع الرقمي، داعية إلى تمكينهم في صياغة السياسات الرقمية عبر تبادل التجارب، وتطوير الكفاءات، والمشاركة في النقاشات الدولية حول مستقبل الإنترنت والذكاء الاصطناعي.
وختمت بالقول إن المرحلة الحالية تعيد تشكيل قواعد اللعبة الرقمية عالمياً، ومنطقتنا مطالبة بأن تكون فاعلة في صياغة السياسات الرقمية، وليس مجرد متلقٍ، مؤكدة التزام المغرب بتعزيز التعاون الإقليمي وبناء فضاء رقمي منفتح وآمن ومسؤول، يقوم على الابتكار ووضع الإنسان في قلب التحول.
![]()




