الندوة الإفريقية بالرباط تستعرض تحديات التعليم ونماذج الإصلاح القارية

الندوة الإفريقية بالرباط تستعرض تحديات التعليم ونماذج الإصلاح القارية

- ‎فيواجهة
IMG 8681

راديو إكسبرس

البث المباشر

إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي 

 

تواصلت بالرباط أشغال الندوة الإفريقية حول منظومات التربية والتكوين والبحث العلمي في إفريقيا: ديناميات التحول، حيث خصّص اليوم الثاني لاستحضار التجارب التعليمية في عدد من بلدان القارة، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه إصلاحها، إلى جانب إبراز نماذج واعدة، في مقدمتها التجربة الرواندية.

وفي هذا السياق، عرض سويف كازوين، المدير العام لمحو الأمية وتعزيز اللغات بوزارة التربية الوطنية في جزر القمر، الوضع التعليمي ببلاده، موضحاً أن تمدرس الفتيات ما يزال موضوع نقاش واسع بفعل استمرار الصورة النمطية التي تختزل دورهن في الأعمال المنزلية. وقال إن بلاده تحتاج إلى “جهد متواصل شبيه بحرب مستمرة” لتغيير هذه العقليات، لاسيما في ظل تحديات اجتماعية واقتصادية ثقيلة تشمل وجود 45% من السكان تحت خط الفقر واضطرار تلاميذ كثر إلى مغادرة المدارس للعمل في الحقول.

وشدد كازوين على التزام الدولة بضمان مجانية التعليم لجميع الفئات، مع ضرورة إعداد وثيقة توجيهية جديدة للإصلاح التربوي خلال السنوات المقبلة.

بدوره، استعرض أوغستان نومبو، المدير العام للمعهد الوطني للبحث والعمل التربوي بالكونغو برازافيل، مهام المؤسسة التي يشرف عليها، مبرزاً أنها تقوم على مجموعة من الركائز من بينها تعزيز الخبرة والابتكار التربوي، والمساهمة في الإصلاحات التعليمية، وضمان الحكامة وتحريك دينامية التحول داخل المنظومة التربوية.

أما التجربة الرواندية، فقد شكلت محوراً رئيسياً في النقاش، إذ قدّم أوجين أويمانا، مدير البرامج بمجلس التعليم والتكوين التقني والمهني برواندا، عرضاً حول التطور الذي شهده قطاع التعليم العالي، والذي يجمع بين التكوين العام والتقني لتلبية حاجيات سوق الشغل. وأكد اهتمام بلاده بدعم التخصصات التقنية ما بعد الثانوي، ولا سيما في مجالات البناء والمهن المشابهة، مع الحرص على مواءمة التكوينات مع الفرص المتاحة في سوق العمل.

وعزّز إدوارد كادوزي، المدير العام للمجلس الوطني للتعليم العالي برواندا، هذه المعطيات، مشيراً إلى وجود أربعة عوامل أساسية لضمان دينامية الإصلاح، من بينها إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في عملية اتخاذ القرار.

وجرت مناقشة هذه التجارب بحضور رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وفؤاد شفيقي، الأمين العام للمجلس.

وتهدف الندوة، المنظمة على مدى يومين، إلى تعزيز التعاون بين الهيئات التربوية والاستشارية الإفريقية  وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى. ومن المرتقب أن تُختتم أشغالها بصياغة توصيات من شأنها دعم التعاون القاري في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي وتطوير آليات العمل المشترك.

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *