بنسعيد: الاستثمار في الشباب مشروع وطني ودور الشباب فضاءات حديثة للإبداع والمواطنة

بنسعيد: الاستثمار في الشباب مشروع وطني ودور الشباب فضاءات حديثة للإبداع والمواطنة

- ‎فيواجهة, سياسة
69135321d98a5 1536x1024 1
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أن مقاربة قضايا الشباب في المغرب ينبغي أن تتجاوز النظرة النمطية التي تختزلهم في فئة واحدة، مبرزا أن الشباب يعكسون تنوع المجتمع المغربي، ولكل منهم انتظارات وطموحات تختلف بحسب محيطه الاجتماعي والجغرافي.

وخلال مناقشة الميزانية الفرعية لقطاع الشباب والثقافة والتواصل برسم سنة 2026، أوضح بنسعيد أن الحكومة تعتبر أن جميع السياسات العمومية موجّهة بالأساس للشباب، الذين يمثلون قرابة نصف سكان المملكة، لافتا إلى أن قضايا التشغيل والتعليم والصحة والمقاولة والثقافة تشكل أولوياتهم الأساسية.

وأشار الوزير إلى أن مفهوم السياسة المندمجة للشباب ليس جديدا، لكنه اليوم يقوم على إشراك كل قطاع حكومي في بلورة حلول عملية داخل مجال اختصاصه، قائلا: “حين نتحدث عن الشباب، فنحن نتحدث عن مواطنين مغاربة لهم نفس الحقوق والواجبات، وليس فقط عن فئة عمرية تحتاج لمعالجة خاصة”.

وأضاف أن التحدي الحالي يتمثل في وضع سياسات تراعي الفوارق بين شباب المدن والقرى، ملاحظا أن حاجيات الشباب في الدار البيضاء تختلف عن تلك المطروحة في العالم القروي، ما يستدعي مقاربة متعددة الأبعاد تأخذ بعين الاعتبار الواقع المحلي والإمكانيات المتاحة.

وفي ما يتعلق بدور وزارة الشباب، أوضح بنسعيد أن مهامها الأساسية تتمثل في دعم الفئات التي لا تتوفر على إمكانيات مادية أو اجتماعية تمكنها من الولوج إلى الثقافة والترفيه، مذكّرا بأن إنشاء المخيمات ودور الشباب خلال السبعينات والثمانينات جاء بهدف تمكين الجميع من فضاءات للإبداع والمشاركة.

وأكد الوزير أن اهتمامات الشباب المغربي شهدت تطورا، إذ لم تعد محصورة في التكنولوجيا، بل تشمل المسرح والموسيقى والرسم والرياضة، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير على المهرجانات الوطنية ومسرح الهواة دليل على استمرار جاذبية الأنشطة التقليدية.

وأشار بنسعيد إلى أن الوزارة أطلقت ورشا لإصلاح وتحديث البنيات التحتية لدور الشباب بعد أن كانت مغلقة لسنوات، موضحا أن ما بين 70 و80 في المائة منها أصبحت اليوم مفتوحة بعد استكمال الإصلاحات، كما حدث مؤخرا في مدينة وجدة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء.

ولفت إلى أن إعادة فتح هذه الفضاءات تم في إطار شراكات مع السلطات المحلية والجماعات المنتخبة والوكالات الجهوية للتنمية، إضافة إلى التعاون مع منظمات دولية، بهدف ضمان استدامتها وتكييفها مع حاجيات الشباب.

وختم بنسعيد بالتأكيد على أن الهدف خلال سنة 2026 هو بلوغ نسبة 100 في المائة من الدور الجاهزة لاستقبال الأنشطة، مبرزا أن الوزارة تراهن على جعلها فضاءات حديثة للإبداع والمواطنة والتكوين الذاتي، تجمع بين الترفيه والثقافة والرقمنة، مضيفا أن “الاستثمار في الشباب مشروع وطني مشترك بين مختلف الفاعلين”.

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *