راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، يوم الخميس في بوسان، عن مجموعة من الاتفاقات الجزئية الهادفة إلى خفض التوتر التجاري بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بالرسوم الجمركية والمعادن النادرة والتجارة الزراعية. كما جدد الزعيمان تأكيدهما على إرادتهما المشتركة في استقرار وتعزيز العلاقات الثنائية.
وتعد هذه أول لقاء مباشر بين الرئيسين منذ عام 2019، ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وقد جرى على هامش القمة الـ32 لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بمدينة غيونغجو الكورية. وتمثل هذه القمة ختام الجولة الآسيوية للرئيس الأمريكي، الذي وصف المحادثات بأنها “نجاح كبير”، معلناً عن زيارة رسمية إلى الصين في أبريل 2026.
وكشف ترامب أن الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية ستنخفض من 57% إلى 47%، وأن اتفاقاً تم التوصل إليه لاستئناف واردات الصين من فول الصويا الأمريكي، مع الإبقاء على صادرات المعادن النادرة. كما أشار إلى تعزيز التعاون لمكافحة تجارة الفينتانيل غير المشروعة، موضحاً في الوقت ذاته أن بعض الملفات الحساسة لم تُطرح بعد للنقاش.
وفي الجانب التكنولوجي، تحدث الرئيس الأمريكي عن مبيعات شركة “نفيديا” من الرقائق الإلكترونية إلى الصين، دون تحقيق تقدم كبير، مذكراً بأن المنتجات المصرح ببيعها لا تشمل أكثر النماذج تقدماً في مجال الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، دعا الرئيس شي جين بينغ إلى “ضمان السير السلس للسفينة العملاقة للعلاقات الصينية الأمريكية”، مشيراً إلى أن التواصل بين الزعيمين ظل مستقراً منذ إعادة انتخاب ترامب. وأكد أن الخلافات بين القوى الكبرى أمر طبيعي، لكن يمكن للبلدين، رغم ذلك، أن يحققا إنجازات ملموسة لصالح العالم.
وقال شي: “أمام الرياح والأمواج، علينا الحفاظ على الاتجاه وضمان استقرار علاقاتنا”، مشدداً على ضرورة خلق بيئة مواتية للتنمية المشتركة.
يُذكر أن الاتفاقات الجمركية السابقة، التي ستنتهي صلاحيتها في 10 نوفمبر، كانت قد خفّضت رسوم الرد الأمريكية إلى 55%، والصينية إلى 10%. وتطالب بكين حالياً برفع الرسوم البالغة 20% على المنتجات المرتبطة بالفينتانيل، وبـ تخفيف القيود الأمريكية على تصدير التقنيات الحساسة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تنافس اقتصادي متصاعد بين واشنطن وبكين، وسط محاولات لإعادة بناء حوار بنّاء بعد سنوات من التوترات التجارية والتكنولوجية. فمنذ اندلاع الحرب التجارية عام 2018، تتأرجح العلاقات بين البلدين بين فترات من التهدئة وأخرى من الاحتقان بسبب قضايا الأمن الاقتصادي والنفاذ إلى الأسواق.
![]()



