راديو إكسبرس
البث المباشر
أكد وسيط المملكة، “حسن طارق”، أن المغرب يمر بتغيرات اجتماعية عميقة تستدعي إعادة النظر في آليات الوساطة، سواء على مستوى المؤسسات أو المجتمع المدني، لمواكبة التوترات الاجتماعية والمرفقية التي باتت تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بعدد من جمعيات المجتمع المدني بمدينة المحمدية، حيث أوضح طارق أن الاحتجاجات التي تجتاح الساحة الوطنية ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي تعبير عن ديناميكية مجتمعية حقيقية تتغذى من تزايد الوعي بالحقوق وارتفاع المطالب الاجتماعية. وأضاف أن استمرار هذه الظواهر يتطلب أكثر من مجرد احتوائها أو ضبطها، بل يستدعي تحسين السياسات العمومية، وتطوير آليات الحكامة الإدارية، فضلاً عن تعزيز قنوات التواصل الفعالة بين المجتمع المدني، الشباب، والمؤسسات.
وفي هذا السياق، شدد طارق على أن العديد من التوترات المرفقية تتحول إلى توترات اجتماعية بشكل سريع بسبب ضعف آليات الوساطة في المستويات المحلية والجهوية. وأوضح أن الوساطة المؤسساتية والحقوقية تحتاج إلى تعزيز قدراتها البشرية والتقنية لتكون قادرة على التعامل مع الأزمات بشكل أكثر فعالية وسرعة.
وأضاف وسيط المملكة أن المغرب بحاجة إلى بناء شبكة وساطة قوية تمتد إلى كافة المناطق والجهات، لتكون قادرة على التعامل مع التحديات المتزايدة وتقديم حلول واقعية وفعالة.
وفي ختام كلمته، أعلن طارق عن تنظيم ورشة وطنية في منتصف نونبر المقبل بمؤسسة الوسيط، بهدف تقييم تجارب الوساطة المؤسساتية والمدنية في المغرب، وتبادل التجارب الناجحة في حل النزاعات الاجتماعية والحقوقية. وأكد أن الهدف من هذه الورشة هو خلق علاقة تكاملية بين الوساطة المؤسساتية والوساطة المجتمعية، بما يسهم في تحسين آليات تدبير الخلافات داخل المجتمع، ويرسخ ثقافة الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام والقطيعة.
![]()




