راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، أن البنية التحتية اللوجستيكية تمثل اليوم ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القارة الإفريقية في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وقال قيوح، في كلمة له خلال افتتاح النسخة الثانية من المنتدى والمعرض الدولي للحركية والنقل واللوجستيك المنظم بالدار البيضاء تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إن القارة الإفريقية التي تضم أزيد من 1,4 مليار نسمة “تتطلع إلى مستقبل مشترك مزدهر، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال شبكات نقل حديثة وآمنة وفعالة تربط بين بلدانها ومناطقها”.
وأضاف أن احتضان الدار البيضاء لهذا الحدث القاري تحت رعاية الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك “يعكس التزام المملكة بدعم التكامل الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب-جنوب في مجالات النقل المستدام واللوجستيك”.
وأشار الوزير إلى أن المغرب جعل من الربط القاري خيارا استراتيجيا، عبر مشاريع مهيكلة تجمع بين الطموح التنموي والبعد التضامني، مستشهدا بالمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، التي تهدف إلى “إرساء أسس جديدة للتعاون والتنمية المشتركة وتقاسم الخبرة المغربية في البنيات التحتية الطرقية والسككية والمينائية”.
وسلط قيوح الضوء على المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة في هذا المجال، مثل ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح أول منصة مينائية في إفريقيا، وميناء الناظور غرب المتوسط كمحور جديد للتجارة الدولية وربط سلاسل القيمة، وميناء الداخلة الأطلسي الذي يشكل بوابة المغرب نحو إفريقيا جنوب الصحراء.
كما أبرز أهمية الطريق السريع تيزنيت–الداخلة باعتباره امتدادا استراتيجيا نحو العمق الإفريقي يسهم في انسيابية حركة البضائع والأشخاص وإنعاش الاقتصادات المحلية والإقليمية، مؤكدا أنه جزء أساسي من مبادرة الربط الأطلسي لدول الساحل.
وفي ما يخص البنية التحتية اللوجستيكية، أوضح الوزير أن وزارته تعمل على تطوير مناطق لوجستيكية في مختلف جهات المملكة، في إطار برنامج يغطي نحو 750 هكتارا، بهدف رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.
وأكد قيوح أن الوزارة تولي اهتماما خاصا للجهات الجنوبية، خصوصا الداخلة والكركرات، لتعزيز دورها كمحور استراتيجي يربط إفريقيا بأوروبا والعالم.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الاندماج القاري يتطلب رقمنة العمليات وتبسيط العبور الجمركي واعتماد الطاقات النظيفة في مختلف أنماط النقل، مشددا على أن السلامة الطرقية تظل أولوية مشتركة بين الحكومات الإفريقية، إذ تفقد القارة سنويا مئات الآلاف من الأرواح على طرقها.
![]()




