جلالة الملك والآية القرآنية: رسالة للمسؤولية لكل سياسي ومواطن

جلالة الملك والآية القرآنية: رسالة للمسؤولية لكل سياسي ومواطن

- ‎فيواجهة, مجتمع
abaca 828762 001 1
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

اختتم جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطاب افتتاح السنة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب يوم 10 أكتوبر 2025، بآية قرآنية محورية: «فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره» (الزلزلة: 7-8).

اختيار هذه الآية لم يكن مجرّد ختم شعوري، بل جاء لتوجيه رسالة واضحة لكل سياسي، ولكل مواطن: المسؤولية الفردية والجماعية حقيقية، والأفعال، مهما صغرت، لها أثر ومحاسبة. فكما أن البرلمانيين مطالبون بتحمل مسؤولياتهم في التشريع ومراقبة العمل الحكومي، فإن المواطنين مطالبون أيضًا باليقظة والمشاركة الفعّالة في الحياة العامة، مع الالتزام بالقوانين والمبادئ الوطنية.

الآية جاءت في ختام الخطاب بعد توجيه جلالته للبرلمانيين بضرورة العمل بروح المسؤولية، والانخراط الكامل في إنجاز البرامج والمشاريع المفتوحة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. هذا التذكير القرآني يضع الجميع أمام الحقيقة: لا يمكن للخطط والسياسات أن تنجح إلا إذا تحمّل كل فرد دوره بإخلاص ونزاهة.

الرسالة الموجهة
من خلال هذه الآية، يؤكد جلالته أن:

* كل فعل يُقاس: الأعمال البرلمانية والسياسية والمبادرات الفردية لها وزنها، ولن يضيع أي خير أو يُغفل أي شر.
* المساءلة لا تُلغى: المسؤولية الوطنية ليست حكرًا على البرلمانيين، بل تمتد إلى كل المواطنين، كجزء من منظومة وطنية متكاملة.
* الإخلاص والجدية أساس العمل: الالتزام بالمهام الوطنية يحتاج إلى نية صافية وحرص على المصلحة العامة قبل أي اعتبار شخصي أو حزبي.

بهذه الطريقة، يصبح خطاب جلالة الملك مرجعية أخلاقية وسياسية في آن واحد، حيث لا يكتفي بتوجيه السياسيين، بل يضع المجتمع بأكمله أمام مسؤولياته، مؤكدًا أن المشاركة الوطنية والالتزام بالقوانين والمبادرات التنموية واجب وطني وديني معًا.

إنها رسالة قوية لكل مواطن ولكل مسؤول: النجاح في خدمة الوطن لا يُقاس بالكلام أو الشعارات، بل بالأفعال المسؤولة، الصغيرة والكبيرة، التي تُحتسب أمام الله والوطن معًا.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *