متابعة
انطلقت بالدار البيضاء أشغال المناظرة الوطنية الأولى للإشهار التي نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بمشاركة خبراء ومهنيين وفاعلين إعلاميين، بهدف مناقشة واقع سوق الإشهار الوطني وسبل تطويره على أسس الإبداع والشفافية والمسؤولية.
وأكد المتدخلون أن القطاع يعيش حاجة ملحّة إلى إصلاح شامل للمنظومة القانونية والتنظيمية، بما يضمن حماية المستهلك من الإعلانات المضللة، ويواكب التحولات الرقمية، ويحفّز الإبداع المحلي في المحتوى الدعائي.
وخلال إحدى الجلسات، أبرز سليم الشيخ، المدير العام للقناة الثانية “دوزيم”، أن “حوالي 70 في المائة من سوق الإشهار بالمغرب لا يخضع لأي تأطير قانوني”، معتبرا أن هذا الفراغ التنظيمي يفرض ضرورة تحديث التشريعات لضمان المنافسة العادلة وتأهيل القطاع.
من جهتها، أشارت إلادجا الزواش، مديرة تطوير الإعلانات بقناة TV5 Monde، إلى أن التجربة الأوروبية في المراقبة المسبقة للإعلانات تمثل “نموذجا ناجحا يمكن الاستلهام منه”، مؤكدة أهمية ضبط المحتوى الإشهاري بما ينسجم مع القيم الثقافية والاجتماعية للمجتمع.
أما الخبير في قانون الملكية الفكرية إلياس خروز، فاعتبر أن الإشهار “أكثر من مجرد نشاط تجاري، بل ركيزة أساسية في الصناعات الثقافية والإبداعية”، داعيا إلى إنشاء هيئة وطنية موحدة لتنظيم القطاع وتعزيز الثقة بين المعلنين والجمهور.
واختُتمت المناظرة بالتأكيد على أن الرهان المستقبلي يتمثل في بناء سوق إشهاري مسؤول وشفاف، يسهم في التنمية الاقتصادية ويحافظ على القيم الأخلاقية، من خلال شراكة مؤسساتية فعالة تجمع الدولة والمهنيين ومؤسسات الإعلام.
![]()




















