راديو إكسبرس
البث المباشر
تستعد مدينة إفران، عاصمة الأطلس المتوسط وواحدة من أنقى المدن البيئية في إفريقيا، لاحتضان احتفالات اليوم العالمي للجبال، في مبادرة تسعى إلى إبراز النموذج المغربي في حماية النظم الإيكولوجية وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الجبلية.
الاحتفالات، التي ستنطلق يومي 21 و22 نونبر الجاري بمبادرة من الشبكة الإفريقية للتنمية المستدامة وعمالة إفران، ستشكل محطة استباقية للموعد العالمي الرسمي الذي يوافق 11 دجنبر من كل سنة، والذي أقرته الأمم المتحدة منذ عام 2003 مناسبة لتسليط الضوء على القضايا المرتبطة بالمناطق الجبلية وساكنتها.
وقالت سليمة حاموجيت، رئيسة الشبكة الإفريقية للتنمية المستدامة، إن الهدف من هذا الحدث “ليس مجرد تخليد التاريخ، بل تجديد الالتزام تجاه الجبال وسكانها، الذين يمثلون ركيزة أساسية للتوازن البيئي والاجتماعي بالمغرب”. وأوضحت أن اختيار إفران لم يكن اعتباطيا، بل لكونها “نموذجا فريدا يجمع بين الغنى الطبيعي والتنوع البيولوجي والهوية التراثية المميزة”.
وسيخصص اليوم الأول من البرنامج لعرض مؤهلات الإقليم البيئية والاقتصادية، عبر ملتقى علمي يؤطره خبراء في مجالات البيئة الجبلية، والتغيرات المناخية، والأنظمة الجليدية، بهدف مناقشة الحلول الممكنة لحماية “الرئات الخضراء” للمغرب من آثار الجفاف وذوبان الكتل الجليدية.
أما اليوم الثاني فسيحمل طابعا ميدانيا، من خلال سباقات تضامنية وأنشطة رياضية وسياحية بيئية، تشمل رحلات على الأقدام والدراجات الهوائية وسط غابات الأرز، إضافة إلى عروض للفروسية التقليدية ومعارض للمنتجات المحلية وورشات توعوية موجهة للأطفال والشباب.
ويأتي هذا الاحتفال في سياق عالمي متجدد، بعدما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2025 “عاما دوليا للحفاظ على الكتل الجليدية”، في خطوة تروم توعية المجتمعات بالدور الحيوي الذي تؤديه هذه الكتل في النظام المناخي ودورة المياه على الأرض، خصوصا أنها تختزن نحو 70% من المياه العذبة في العالم.
بهذا الحدث، تسعى إفران إلى أن تقدم من جديد نموذجا مغربيا متفردا في كيفية تحويل الوعي البيئي إلى ممارسة مجتمعية، تربط بين حماية الطبيعة وتنمية الإنسان في قلب الجبال.
![]()









