راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
في تقرير صادم كشف الوجه الحقيقي لجبهة “البوليساريو”، فضح الأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن ممارسات الجبهة الانفصالية التي لا تختلف عن تصرفات الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، متهماً إياها بتقويض جهود السلام، وتهديد أمن المدنيين، وعرقلة عمل بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” بشكل ممنهج، في تحدٍّ سافر للشرعية الدولية، واستهتار واضح بمساعي المجتمع الدولي لإيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
التقرير وضع “البوليساريو” أمام مرآة واقعها الدموي، كاشفاً أنها أصبحت تشكل خطراً أمنياً حقيقياً في المنطقة، بعدما أقدمت على تنفيذ أعمال عدوانية مباشرة، منها إطلاق أربعة صواريخ يوم 27 يونيو قرب موقع لبعثة المينورسو بمدينة السمارة، وهو الهجوم الذي وصفته القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بوضوح بأنه “عمل إرهابي وجبان”.
الأدهى من ذلك، أن الجبهة لم تكتفِ بالفعل الإرهابي، بل ردّت على استفسارات البعثة الأممية بتصريحات مراوِغة ومُبهمة، دون أن تتبنى أو تنفي الهجوم، ما يعكس استخفافها الصارخ بالقوانين الدولية، وافتقادها لأدنى درجات المسؤولية تجاه الأرواح والمنشآت الأممية.
وتواصل ميليشيات “البوليساريو” إطلاق النار على المدنيين في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، آخرها حادث إطلاق النار في 9 نونبر 2024 على منطقة مدنية في محبس، خلال مناسبة اجتماعية، ما استدعى تحذيراً رسمياً من المغرب، الذي أكد على حقه الكامل والمشروع في اتخاذ كل الإجراءات الحاسمة لردع هذه الاستفزازات المتكررة التي تهدد أمنه الوطني.
التقرير دحض كذلك الأكاذيب المتكررة للجبهة الانفصالية، التي تدّعي أن أنشطتها محصورة في “مناطق مدنية”، حيث وثقت بعثة المينورسو تواجد عناصر مسلحة في مواقع تعدين شرق الجدار الدفاعي، ما يُسقط القناع عن الاستخدام المغرض للمدنيين كواجهة لأعمالهم العسكرية المشبوهة.
الأمم المتحدة لم تُخفِ قلقها العميق من سلوك البوليساريو، الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، خاصة مع مواصلتها فرض حصار على تحركات بعثة المينورسو، ومنع مروحياتها من التحليق منذ عام 2020، ورفضها السماح بالتحقيق في تسع حوادث خطيرة، في محاولة مفضوحة للتغطية على جرائمها.
في المقابل، أبرز التقرير تصاعد التأييد الدولي المتين للموقف المغربي، حيث أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها لسيادة المغرب على صحرائه، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي الإطار الواقعي والوحيد للحل. كما سارت بريطانيا في الاتجاه نفسه، معتبرة المقترح المغربي أساساً جدياً ومصداقياً لتسوية النزاع.
التقرير فضح أيضاً الدور المزدوج والمخادع للنظام الجزائري، الذي يواصل تسليح وتوجيه البوليساريو من خلف الستار، بينما يدّعي النأي بالنفس عن النزاع، في تناقض صارخ مع ممارساته على الأرض، ودعمه اللامشروط لميليشيا انفصالية لا تختلف في أساليبها عن الجماعات المتطرفة.
ورغم هذه الاستفزازات، يواصل المغرب التزامه بخيار السلام والتنمية، من خلال ضخ استثمارات كبيرة في الأقاليم الجنوبية، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين معيشة السكان، في وقت لا تملك فيه “البوليساريو” سوى منطق التهديد والسلاح والشعارات البالية.
تقرير الأمين العام للأمم المتحدة شكّل صفعة مدوية للبوليساريو ولمن يقف خلفها، مؤكداً أنها لم تعد سوى أداة تخريبية في يد نظام جزائري متحجّر، في وقت يتجه فيه المغرب بثبات نحو المستقبل، مدعوماً بشرعية دولية ومواقف ثابتة تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد القابل للتطبيق.
![]()






