اتفاق مغربي أوروبي جديد و”البوليساريو” تصرخ في الفراغ

اتفاق مغربي أوروبي جديد و”البوليساريو” تصرخ في الفراغ

- ‎فيواجهة, سياسة
IMG 6414

راديو إكسبرس

البث المباشر

إكسبربس تيفي: مصطفى الفيلالي 

 

كعادتها كلما هبت رياح الواقع بما لا تشتهي سفنها الخشبية، أطلقت جبهة “البوليساريو” بيانًا ناريا أو هكذا تحب أن تصفه تندد فيه باتفاق جديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، عدّل الاتفاق الفلاحي ليشمل المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية ضمن الامتيازات التفضيلية نفسها الممنوحة لباقي مناطق المملكة.

الجبهة، التي ما فتئت تحتفل سابقا  بأي قرار أوروبي تلونه وفق مصالحها وتعتبره “نصرا قانونيًا”، قررت هذه المرة أن ترتدي عباءة المظلوم، وتعلن أن الاتفاق “خرق سافر للقانون الدولي”، في خروج درامي لا يخلو من التكرار، عن النص القانوني والسياسي والواقعي.

وبلهجة لا تخلو من التهديد  “ولكن بلا أسنان” تعهدت البوليساريو باللجوء إلى “جميع الوسائل القانونية الممكنة”، وهي العبارة التي أصبحت أشبه بموسيقى تصويرية لبياناتها، تُعزف في كل مرة لا تسير فيها الأمور وفق سيناريوهاتها التي تجاوزها الزمن.

الطريف في الأمر أن الجبهة، التي لا تتعب من الحديث عن “الموارد الطبيعية” و”حقوق الشعب الصحراوي”، تتناسى عمدا أن السوق الأوروبية  ومؤسسات القرار فيها لم تعد تصغي لتلك الأسطوانة المشروخة، بل باتت تتعامل مع المغرب باعتباره شريكًا فعليًا ومستقرًا في المنطقة، له سيادته ومؤسساته واستثماراته، لا مجرد طرف في مسرحية قديمة أبطالها عالقون في رمال تندوف.

ويرى متابعون أن بيان “الغضب” الأخير ما هو إلا محاولة يائسة لتغطية خيبة أمل متزايدة داخل أروقة الجبهة، التي تجد نفسها اليوم في عزلة قانونية وسياسية، بعدما فشلت في تحويل المساطر القضائية إلى بديل عن غياب الشرعية الشعبية والدولية.

وفي انتظار “الوسائل القانونية الممكنة” التي توعدت بها الجبهة والتي غالبًا ما تنتهي بإصدار بيان آخر  يبدو أن قطار الشراكة المغربية الأوروبية ماضٍ في طريقه، بينما لا تزال البوليساريو تلوح بصفارة لا يسمعها أحد.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *